من الرتبة الأولى في الدراسة إلى الاخيرة


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
انا فتاة اشتغل كمستشارة تأمين السيارات،عمري 18 سنة،كنت الاولى في دراستي،لم أكن أعير اهتماما للدراسة لأنه كانت لدي قدرة هائلة على الفهم دون الحاجة لتكبد اي عناء. كنت اجتماعية،صديقة الكل،الاساتذة،التلاميذ،الجيران،العائلة…كنت اتعلم اللغات،احفظ القرآن،اكتب القصص بالعربية ، الفرنسية و الإنجليزية، كنت مشاركة بمجموعة للامداح و السماع، كنت اجود القرآن و احضر جلسات دينية اسبوعيا.. فجأة،في السنة الثانية ثانوي، اصبحت احب النوم بشكل غير طبيعي،لا اذهب للثانوية و انام،ظللت على تلك الحال لمدة سنة كاملة،لكن رغم تهاوني حصلت على الرتبة الاولى في الثانوية 18:58. كنت اظل نائمة بالبيت لان الكل يشتغل، عند اقتراب انتهاء السنة الدراسية، جلست امي بالبيت لمدة شهر لاسباب صحية (السكري) ، اذن لم اعد اجد مكانا انام فيه اضطررت إلى الخروج من البيت. انا احب الغناء،توجهت إلى معهد موسيقي للهروب من الدراسة،تعرفت ب شاب،ربطت معه علاقة غير شرعية، تعلقت به،كان هو الوحيد الذي يحفزني.
في السنة الثانية ثانوي توجهت علوم رياضية،لم اعر اهتماما لمدى صعوبة المادة لانني كنت ادرسها منذ السنة الاولى إعدادي دون صعوبات او مشاكل.لازلت على علاقة مع الشاب،لم اعد اطيق الدراسة، كنت امثل انني مريضة كي اترك قاعة الدرس.حصلت في الدورة الاولى على معدلات لا بأس بها، 10 11 13. ابتداء من الدورة الثانية صرت احصل على 3 4 5. لم اتحمل الوضع و جلست بالبيت. حكيت قصتي لدكتور نفسي نصحني بتغيير المدينة. قطنت بداخلية بمدينة اخرى مع 199 بنت اخرى. استطعت الإندماج،كنا نغني سويا،اساعدهم في دراستهم. اذهب إلى القسم يوما و اغيب يومين. عندما اقترب الامتحان لم اذهب. لم استطع حفظ الدروس.
علم الكل بموضوع الشاب،والدي اخوتي الاساتذة و الاصدقاء…… تشجارنا شجارا ضخما ثم افترقنا يوم خروجي من الدراسة، مرضت امي اصابها سرطان و امي الثانية (1 ولدتني و الاخرى ربتني) اصابها اكتئاب.
اعدت السنة الدراسية الثانية ثانوي، لم اكن متقبلة الفكرة لكن .. درست بنفس مدينتي، تارة احصل على معدل 19 20 تارة احصل على 5 6. عند انتهاء الدورة الاولى جلست نهائيا بالبيت.
انا الآن اشتغل (مستندة على اللغات التي استطيع تحدثها جيدا). اريد الدراسة لكنني لا استطيع،اخاف ان لا اكون انا الاولى مرة ثانية،لا اتقبل رتبة غير الاولى،لا استطيع حمل اي كتاب.ابكي يوميا،لا استطيع النوم دون ان ابكي.
كنت اتوكل على الله في كل عمل اقوم به،لانني احضر دروسا دينية منذ نعومة اظافري،لكن الآن لا اصلي و لا احفظ القرآن و انتظر المساعدة من العبد قبل الله، رغم انني اعلم ان الله هو القادر على ان يغير حالي في رمشة عين،لكن تطبيقيا استند إلى الاطباء ….
اريد استعادة قدراتي و نشاطي، اريد التقرب إلى الله. لا استطيع


0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *