تشكل الاجسام المضادة RH


السلام عليكم انا زمرتي o- و استعملت عدة مرات الة قياس السكر في الدم الخاصة بوالدتي و هي o+ هل هناك احتمال اني شكلت اجسام مضادة anti D ؟ لاني تزوجت من شخص زمرته موجبة و هذا يمكن ان يؤثر على الاجنة, يعني اذا حدث و انتقلت قطرة من دمها الي عبر الابرة فهل هذا كافي لاحداث تفاعل مناعي و تشكل ذاكرة؟ ما هو الحل في هذه الحالة ؟ وشكرا جزيلا


تعليق واحد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. الدكتور محمد محروس آل محروس

    أجاب عن السؤال

    باحث واستشاري في علوم الميكروبات الإكلينيكية وهندستها
    عضو الهيئة الملكية البريطانية
    عالم إكلينيكي من الجمعية البريطانية للتخصصات الصحية


    أولًا وقبل كل شي. اسمحي لي أن أعلق على موضوع استخدام أدوات حادة بينك وبين أمك (أعطاها الله الصحة والعافية) دون تعقيم ودون التأكد من خلوها من أي بقايا مرئية أو مجهرية للدم يُعد أمرًا خطرًا ويجب الانتباه له (ولا ينصح بالاشتراك في هذه الأدوات بين أفراد الأسرة). ومن وجهة نظري هو امر مرفوض ولا أقبله كمتخصص.

    من ناحية ثانية (وبما يتعلق بسؤالكفإنمن المهم أن يتم التعرف على مجموعة دمك وهل هي سلبية للمصل المناعي (rh) أم لا، وبغض النظر عن اختلاط بعض نقاط من دم شخص أخر مع دمك أثناء حدوث جروح.

    وإليك التوضيح:

    يقوم الفريق الطبي المشرف على الحمل بعمل الفحوص لتحديد فئة الدم والمصل المناعي (rh) للمرأة الحامل قبل الولادة وبغض انظر عن أي معطيات سابقة. فإذا كانت فئة دم الأم سلبية للمصل المناعي (rhوكان الزوج موجب له، فإن هذا سيعني أن الطفل المولود يحتمل أن يكون اما سلبي أو إيجابي للمصل المناعي (rh).

    وما يجب عليك أن تعريفيه هو أنه خلال فترة الحمل قد يختلط قليل من خلايا دم الجنين بدم الأم، فإذا كانت فئة دم كل من الأم والجنين متطابقتين فإن هذا سيعني عدم وجود محاذير طبية. اما في حال كانت فئة الدم سلبية للأم وإيجابية للجنين (rh +ve) فإن هذا قد يتسبب في مشاكل صحية. حيث يحدث هذا الأمر عند اختلاط دم الجنين بدم الام من خلال المشيمة خاصة في الايام الاخيرة للحمل، وبشكل أكبر أثناء الولادة، مما قد يتسبب في قيام جسم الأم بإنتاج أجساماً مضادة للمصل المناعي (rh) الموجود في دم الجنين. وعندما تقوم هذه الأجسام المضادة بالعبور من خلال المشيمة، خصوصًا في الحمل بعد الأول، وبعد أن تتكون تلك المضادات، حيث أن الام تتحصن أي تنتج اجسام مضادة (Anti-RH). المتعارف عليه طبيًا، أن الطفل الأول في العادة يولد بدون أي مخاطر، حيث ان انتاج المضادات للمصل المناعي (rh) عند الأم يستغرق وقتا طويلا.واذا حدث حمل اخر وكان الجنين ايضا إيجابي للمصل المناعي (RH +ve)، فان الاجسام المضادة التي تكونت في الام من الحمل السابق تمر من خلال المشيمة للجنين فتسبب تلزنا مما يؤدي لولادة الطفل بأنيميا (تتكسر فيها خلايا الدم الحمراء) وترتفع فيها نسبة الصفراء (اصفرار البشرة وبياض العينين) ارتفاعا شديدا، ومن ضمن التأثيرات التي قد تنتج عن هذه التطورات هي تلك التي تصل لخلايا مخ الطفل المولود، فتؤدي بعدها لحدوث أمراض عصبية وتخلف عقلي.

    النقطة الأخرى هنا، هي أنه خلال فترة الحمل يقوم الفريق الطبي ايضًا– عند معرفة أن الام سلبية للمصل المناعي (rh)- بإجراء فحوص تخصصية تكشف عن وجود أجسام مضادة للمصل المناعي (rh) في الدم من عدمه!.

    فإذا كانت الأجسام المناعية موجودة، فإنه وفي خلال 72 ساعة بعد ولادة الطفل، يقوم الفريق الطبي بحقن الأم بحقنة عضلية من جلوبولين مصلي مناعي مضاد الأجسام المناعية، والذي من شأنه منع تلك الأجسام من التسبب في الإضرار بصحة الطفل (كما ذكرنا)، لأن جهاز المناعة عند الأم سيتعامل مع دم الطفل على أنه غريب.

    إن الحماية التي يوفرها الجلوبولين المصلي المناعي لا تدوم، فعند حدوث حمل جديد يتم تكرار الحقنة (وهو أمر ضروري).