الوسواس القهري هل ينتصر علي أم أنتصر عليه


السلام عليكم، أعاني منذ سنة من الوسواس القهري، متمثلا في الوساوس الفكرية فقط وهي متابعة أرقام السيارات في منطقتي وأحيانا تسجيلها، متابعة أحيانا بعض الأشخاص ومعرفة أين يسكنون أو رؤيتهم مرة أخرى وأنا أصلا لا أعرفهم، أيضا عند خروجي إلى منطقة بعيدة اشعر بالقلق والتوتر اللاإرادي وكان شيء سيء سوف يحدث لي مثل فقدان سيطرة دوخة إغماء (هذا التفكير ليس متواصل بل متقطع على فترات، وأيضا لم يحصل لي أي شيء مما أفكر فيه) أيضا اشعر بنفس الأعراض عندما يكون الجو غائما, أيضا وسواس المهملات بالاحتفاظ بأوراق وأغراض ليس لها لزوم، واشعر باني إذا فقدتها سوف اقلق وأتوتر وأفقد السيطرة إذا لم أجدها، وآخر هذه الوساوس وهي اني أريد عند سماعي عن وفاة شخص ما رؤيته حيا مرة أخرى مع اني لا اعرفه، ولا يوجد سبب لذلك فقط اني أود رؤيته حيا لا غير، بدأت بالعلاج الدوائي والسلوكي منذ 5 شهور بتناول فافرين ووصلت ل 300 ملغم بالتدرج، الآن والحمد لله اختفت جميع هذه الوساوس وبسرعة، إلا وسواس واحد وهو آخر واحد رؤية الشخص الميت حي مرة أخرى، هذا الوسواس ضعف لحد كبير بحيث اني لا أفكر الآن إلا بعمي المتوفى حديثا ووالد خطيبتي المتوفى من 13 سنة، لأني برؤيتها وبرؤية أولاد عمي أتذكرهم، هذا الوسواس يغيب أيام واشعر بالراحة منه، ويعود مرة أخرى فجأة وهكذا منذ 3 شهور، إذا كان الوسواس في عمي يختفي وسواس والد خطيبتي والعكس صحيح، لكن أكثر ما كان يزعجني وهو شعوري باني سوف افقد السيطرة على نفسي أو اني لن أشفى منه كما باقي الوساوس، ومعنى فقدان السيطرة هو اني سوف اقلق وأتوتر طوال حياتي إذا لم أراهما حيين مرة أخرى هذا أكثر ما يسيطر علي، مع العلاج ضعف لحد انه يغيب أياما أكثر ويعود أياما اقل، ثم ان شعور فقدان السيطرة قل بشكل كبير، ولكن والله انه مع ذلك مزعج وينغص علي فرحتي بخطبتي وحياتي، حيث ان هناك أياما اشعر وكان شيء مرتبطا في دماغي بشكل تام طوال اليوم مع العمل وفي الراحة، ليس تفكير في شيء وإنما كان الدماغ مترقب ومتنبه وخائف من عودة الوسواس للإزعاج وأحداث القلق وهذا أكثر شيء أعاني منه الآن، لا يوجد قلق جسدي ولا أي شيء حياتي أعيشها بشكل طبيعي ولكن بحسرة ونكد داخلي يعتصرني وبعدم فرحة في الحياة وفي الانجازات التي أقوم بها بسبب بقايا هذا الوساوس، الآن أعطاني الطبيب respal نصف حبة مرتان يوميا لتدعيم العلاج وقال لي اني في أخر مراحل العلاج هو والمعلاجة النفسية، فهل هذا الوسواس خطير أو معاند للعلاج، وهل سوف افقد السيطرة على نفسي ان لم أتخلص منه، وهل سوف يعطي الفافارين مع الدواء الآخر مفعول أكثر مع الأيام، أم انه أقصى تأثير للفافارين، أسف جدا على الإطالة، أفيدوني جزاكم الله خيرا


تعليق واحد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. د. أسعد صبر

    أجاب عن السؤال

    استشاري الطب النفسي
    دبلوم وزمالة جامعة الملك سعود في الطب النفسي
    زمالة جامعة ( جونز هوبكنز) الأمريكية في علاج الإدمان


    الوسواس القهري من أنواع القلق المزمنة في الغالب، لذلك عندما يعالج المرض من الوسواس القهري يكون الهدف الطبي تخفيف أعراض الوسواس قدر المستطاع وتخفيف الوساوس ومعاناة المرض ومساندته على التغلب على الوساوس وعدم الاستجابة لها. وفي كثير من الأحيان إذا نجحنا غب التغلب في العلاج دوائياً وسلوكياً، فإن المريض يصبح أكثر ثقة بنفسه، ويستطيع أن يواجه جزءً كبيراً من مخاوفه ووساوسه.

    العلاج الدوائي قد يستمر لفترات طويلة قد تمتد مدى الحياة، وقد يعاني البعض من انتكاسة بحال تم إيقاف الدواء، وفي مثل حالتك أخي السائل، من الواضح أنك بدأت تتشافى وأنك أصبحت أقوى وأكثر قدرة على السيطرة على نفسك، وأثق إن شاء الله أنك أصبحت أقوى مما مضى، وما وجود بعض المشكلات حالياً لديك إلى ترسبات من السابق، ستسيطر عليها بإذن الله.

    ومن الطبيعي أن الوسواس القهري يصاحبه مخاوف كثيرة غير منطقية ومبالغ فيها، لذلك فإن خوفك المبالغ فيه من استمرار الحالة لديك هي مخاوف غير مبررة وغير منطقية، مع العلم أن مسألة فقدان العقل، أو فقدان السيطرة على النفس، هي أمور غير واردة أبداً، قد يخاف بعض المرضى منها، ولكن في كل الأحوال هي ليست حقيقية وهي مخاوف فقط ولا يمكن أن تحدث.

    بالنسبة لموضوع الدواء، فإن الدراسات العلمية أثبتت أن اضافة دواء الرسبال مع الدوبارين يساعد أكثر في علاج الوسواس القهري، ويمكن أن يحقق الدوائين مع بعضهما البعض نسبة شفاء أكبر بإذن الله.

    سائلين الله لك التوفيق والعافية.