احتاج لمعلومات عن مرض الفيبروميالجيا وكيفية علاجه


هل ممكن أجد عندكم أي معلومات أو نصائح أو علاجات تفيد مرضى الفيبروميالايجيا؟


تعليق واحد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1.  د. نصوح السعيدي

    أجاب عن الاستشارة

    الدكتور نصوح السعيدي
    استشاري أمراض الروماتيزم
    الحاصل على البورد الفرنسي
    مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية

     

         إن مرض الفيبروميالجيا (Fibromyalgia) أو ما يعرف بألم الليف العضلي من الأمراض الشائعة ويؤثر على أجزاء مختلفة من عضلات وأوتار الجسم مسبباً آلاماً مزمنة تؤثر على حياة المريض ووظائفه لعدة سنوات وتتركه محبطاً وخصوصاً عند النساء في مرحلة منتصف العمر.
    ولا يوجد سبب معروف لهذا المرض ولكنه مرض حقيقي وأعراضه حقيقية، وقد يأتي كثير من المرضى محبطين لأنهم قد زاروا الكثير من الأطباء وقيل لهم أن أعراضهم هي عبارة عن تهيؤات وأعراض نفسية. وقد يكون هناك آثار ضغط جسدي أو نفسي أو بعض أمراض الغدد الصماء أو التهابات المفاصل التي تحدث قبل بداية هذا المرض، ويعتقد بعض الباحثين بأن المرض له خلفية خلل في المناعة، كما أظهرت الأبحاث أن هؤلاء المرضى لديهم نقص في معدلات مادة السيروتونين (Serotonin) في الدماغ وهي المادة المسؤولة عن الألم والنوم والمزاج. 
     
         أعراض هذا المرض تكون مزمنة وتختلف شدتها من يوم لآخر، وعادة ما تكون آلام وتيبسات في جميع أجزاء الجسم وخصوصاً قرب المفاصل وشعور بالإرهاق وعدم الراحة حتى بعد النوم وصعوبة في النوم وصداع وخدران في الأيدي والأذرع وشعور بتورم وانتفاخ في الأيدي، بالإضافة إلى ذلك فقد يشتكي المريض أو المريضة من أعراض إسهال أو إمساك أو مغص وشدة آلام الدورة الشهرية عند النساء وأعراض اكتئاب مزمن. 
    أما خطوات تشخيص المرض فإنه عادة ما يأتي المرضى وقد زاروا العديد من الأطباء وأجروا كثير من الأشعات والتحاليل التي لا تجدي نفعاً ولا ننصح بإجرائها إلا عندما يريد الطبيب التأكد من عدم وجود مرض آخر بأعراض مشابهة، أما بالنسبة للتشخيص فهو يعتمد على أخذ تاريخ المرض من المريض نفسه وعلى وجود آلام عند الضغط على عدة مناطق في الجسم قرب المفاصل المختلفة في الجسد. 
     
         عادة ما تتكون الخطة العلاجية من عدة خطوات أهمها تجنب الإرهاق والابتعاد عن الضغوط النفسية وعن الأنشطة التي قد تزيد من الأعراض لدى المرضى، بالإضافة إلى ذلك فإن العلاج الطبيعي والتأهيلي قد يساعد في تخفيف الآلام وتقوية العضلات والأربطة مما يجعلها أكثر مقاومة للإجهاد، كما أن الطبيب المعالج قد يلجأ إلى الأدوية المسكنة للآلام والأدوية المضادة للالتهابات والأدوية المرضية للعضلات عند اللزوم، ولأن هذا المرض يكون مزمناً وعادة ما تصاحبه أعراض اكتئاب وتوتر وإحباط من قبل المرضى فان الطبيب المعالج قد يلجأ إلى وصف بعض الأدوية الخفيفة المضادة للاكتئاب مع التركيز على ضرورة ممارسة الرياضة، ولابد أن نشير هنا إلى أن هذه الخطة العلاجية قد لا يكون الغرض منها إزالة المرض تماماً وكلياً بشكل دائم ولكن التحكم في الأعراض والتقليل من شدتها وحدتها بشكل كبير يسمح للمريض أو المريضة بالتمتع بحياة طبيعية خالية من الآلام بإذن الله.