أشعر بأنني في سكرات الموت إن خرجت من المنزل وقابلت الناس


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد انا يا دكتور مرضت مرض منذ عام 1425ه أي منذ تسع سنوات والى الان، المرض كالتالي، ما ان اخرج من منزلي اشعر بعدم الراحة وما ان اشاهد الناس تنتابني حالة من الخوف والفزع والرعب لا توصف من شدتها وقوتها واشعر بأن جسدي يهتز بقوة وبعنف شديدين، وتزداد دقات قلبي الى درجة اشعر كأني متسابق ماراثون من قوة وسرعة دقات قلبي واشعر كما لو كنت في حالة سكر شديد واحاول ان ابحث عن مخرج من هذه الحالة التي تنتابني فلا اجد لأني وقتها لا استطيع التفكير ولا ادري كيف اتعامل مع هذه الحالة التي ارقت مضجعي واصبحت عقبة في طريق ممارسة حياتي بشكل طبيعي، في بعض الاحيان افكر بأن هذه الحالة التي تنتابني هي سكرات الموت واني سأموت في أي لحظة، حاولت معالجة هذه الحالة بالدعاء والصلاة والعبادة ولكني لم اتحسن الا قليلا، وشعرت بأن الله عاجز عن مداواتي مما اصابني بحالة من الشك في جدوى ايماني بالله واليوم الاخر وان كان الله يضع الاسباب للشفاء ويترك المرضى يبحثون عنها فأرجو ان تكونوا سبب لشفائي من علتي وشكرا


تعليق واحد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. د. عثمان الحاج

    أجاب عن السؤال

    استشاري الطب النفسي

    الحاصل على زمالة الكلية الملكية البريطانية

    مستشفى د. سليمان الحبيب الطبي


    وعليكم السلام ورحمة الله
    أختي السائلة
    هذه الحالة تصنف ضمن حالات القلق الشديدة، وهي بحاجة إلى مراجعة طبيب لتشخيص الحالة حسب الأعراض المصاحبة ووصف العلاج اللازم.

    د. عثمان الحاج

    ———————-
     

    القسم الطبي
    الأخت السائلة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    قرأنا استشارتك بتمعن، ووقفنا على عدة أمور منها، أن ما تعانين منه هو حالة من حالات القلق الشديدة، التي تنتاب أعداد كبيرة من الناس، وهو نوع من الاضطراب النفسي، مثله مثل أي مرض عضوي.
    ولو أن أي شخص أصيب بمرض عضوي (كالسكري مثلاً أو التوحد) وهي من الأمراض التي لم يوجد لها علاج حتى الآن، نقول لو أن أي شخص أصيب بما أصبت به، وفكر بما فكرت فيه خاصة فيما يتعلق بموضوع الشفاء من الله عز وجل، لفسدت الأرض.
    الله سبحانه وتعالى خلق الناس، وكتب على بعضهم نقص الأموال، وبعضهم عدم الخلفة، وبعضهم أمراض، ووغيرها، وهو ما نقرأه في القرآن الكريم { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) }.
    لذلك يجب أن نحتسب لله كل ما يصيبنا، فحتى الشوكة يشاكها الإنسان يكتب الله لها بها حسنات، ويحط بها عن سيئاته.
    الأمر الآخر الذي نريد أن نؤكد عليه، أن الله تعالى أمرنا بالبحث عن الأسباب، ومما يمكن أن تأخذي به من الأسباب التي يسرها الله لك، هو الطب الحديث، فالأطباء النفسانيون مثل الأطباء العضويون، أي مثلهم مثل طبيب العيون والأسنان والقلب وغيرها، مختصون بالاطلاع على الحالات النفسية، وعلاجها بالطرق النفسية والسلوكية وربما الدوائية.
    لذلك ننصحك عزيزتي بزيارة طبيب نفسي، وشرح مشكلتك، وسترين أن العلاج متاح وممكن جداً.
    سائلين الله لك التوفيق والعافية والرحمة في الدنيا والآخرة.