نسبة الماء في جسم الإنسان وأهميتها لإدارة العمليات الحيوية

يتكون جسمنا في الغالب من الماء. كما أن جميع الكائنات تعتمد على الماء وتحتوي أجسامها على كميات كبيرة منه. يمكننا أن نقول حقًا أنه بدون الماء لا توجد حياة

نسبة الماء في جسم الإنسان وأهميتها لإدارة العمليات الحيوية
يتكون جسمنا في الغالب من الماء. كما أن جميع الكائنات تعتمد على الماء وتحتوي أجسامها على كميات كبيرة منه. يمكننا أن نقول حقًا أنه بدون الماء لا توجد حياة، ولكن في نفس الوقت نوعية الحياة تعتمد أيضًا على نوعية المياه التي يأخذها الكائن الحي.
فدعونا نشرح لكم في هذا المقال كيف أن نسبة الماء في جسم الإنسان تختلف من شخصٍ لأخر، وأن هناك العديد من العوامل التي تساهم في تحديد هذه النسبة.

ما هي نسبة الماء في جسم الإنسان

تظهر المياه الموجودة في جسم الإنسان فروقًا ملحوظة وفقًا للعمر والجنس ونوع الطعام. بالإضافة إلى ذلك، يتم ترطيب الأعضاء والأنسجة بشكلٍ مختلف عن بعضها البعض.
الأطفال الصغار هم أكثر من تحتوي أجسامهم على المياه، لا سيما في الأنسجة الرخوة والجلد والأنسجة الضامة تحت الجلد. ثم تقل نسبة الماء في جسم الإنسان تدريجيًا من معدل 75 ٪ عند الأطفال الصغار إلى حوالي 50 ٪ عند كبار السن.
من الواضح تمامًا، أنه عند البالغين وكبار السن يصبح الجلد أكثر جفافًا وأقل مرونة. يتم تحديد العمر البيولوجي لبشرة الكائن الحي كله بسهولة من خلال حالة الترطيب. حتى العظام تحتوي على الماء وإن كان بدرجة أقل بكثير من الأنسجة الرخوة.
40 ٪ إلى 50 ٪ من نسبة الماء في جسم الإنسان توجد في الخلايا وتشكل ما يسمى السائل داخل الخلايا. فيما توجد نسبة الـ 20 ٪ المتبقية في الفجوات بين الخلايا، وتسمى السائل خارج الخلايا.

أهمية الماء في جسم الإنسان

الماء بطبيعته مادة مذيبة. وله وظيفة من حل ونقل المواد المغذية لجميع الخلايا، وتعزيز الهضم، وضمان التحكم في درجة الحرارة (من خلال التعرق) ونقل الفضلات من الجسم عبر أجهزة الإطراح إلى خارج الجسم.
كما تؤدي المياه وظيفة معينة هامة وهي حماية أكثر الأعضاء حساسية مثل العين والأذن الداخلية والدماغ. في الواقع، كل هذه الأعضاء غنية بالمياه أو محاطة بالمياه أو موجودة ضمن تجويف مائي لحمايتها.
ربما الوظائف الحيوية المدرجة هنا لا تمثل مجمل الوظائف التي يقوم فيها الماء في الجسم، فالحقيقة أن بعض الأنشطة الهامة التي تقوم بها المياه في جسمنا لا تزال شبه مجهولة، باختصار، الماء الذي نشربه لا يطفئ عطشنا أو ينعشنا فقط، ولكنه يؤدي عددًا كبيرًا من الوظائف التي لا يمكن تعويضها ولا يزال بعضها غير معروفٍ حتى الأن.
مم يتكون الماء
يتم تمثيل الماء بواسطة الصيغة الكيميائية H2O، فهو يتكون من ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأكسجين. ولكن كما نعلم جميعًا المياه العذبة التي نجدها في الأرض (الآبار والأنهار والينابيع والبحيرات، وما إلى ذلك) لا تكون مجرد جزيئات نقية من هذا النوع لأنها تحتوي على نسبة من المعادن التي لا تعد ولا تحصى، بما في ذلك المعادن الثقيلة الملوثات بشكل عام والهيدروكربونات وكذلك أشكال الحياة مثل البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة. 
ويرجع ذلك إلى حقيقة أن المياه خلال الدورة الطبيعية تتلامس مع الصخور والنباتات والحيوانات والتربة الملوثة والموجات الكهرومغناطيسية والمواد المشعة. لذلك، في البحث عن الماء النقي، يجب أن نأخذ في الاعتبار جميع هذه العوامل.

كيف يتم الحصول على الماء النقي

من أجل العثور على أنقى مياه ممكنة، من المستحسن إجراء التحليلات التالية: 
• التحليلات الميكروبيولوجية: لتحديد وجود البكتيريا والفيروسات والفطريات. 
• التحليلات العضوية: لتحديد وجود مبيدات الأعشاب والمبيدات الحشرية.
• الكيميائية الفيزيائية: لتحديد المعادن غير العضوية والثقيلة.
• المشعة: لتحديد وجود المواد المشعة. 
• الإلكترونيات الحيوية: لتحديد كمية الطاقة.
بشكل عام، يمكننا القول أنه كلما انخفضت القيم، كلما ارتفعت جودة المياه.
لذلك فإن مفهوم الماء كـ H2O نقي هو وهم، نظرًا إلى تعدد المواد الميكروبيولوجية أو الكيميائية الموجودة فيه. فمع كل رشفة ماء نشربها، بالإضافة إلى ذرات الهيدروجين والأكسجين، فإننا ندخل إلى أجسامنا أيضًا مجموعة من المواد الكيميائية والمعادن التي لا يمكن استخدامها إلا في حالات نادرة كمواد مغذية. في معظم الحالات، تعمل هذه العناصر كمثيرات وتسبب تفاعلات، لذلك عندما لا يمكن تطهير المواد التي تدخل مع الماء وطردها خارج الجسم يمكن أن تنشأ أمراض محددة مثل النقرس أو حصى الكلى أو الشيخوخة المبكرة أو تصلب الشرايين.

الماء هو المكون الرئيسي لجسم الإنسان

قلنا سابقًا أن جسم الإنسان “مغمور” بالماء، من أصغر خلية في الكائن الحي بأكمله إلى أكبرها. 
إن جسم الشخص البالغ الذي تكون نسبة الماء في جسمه 65٪ يعني أنه سيحتوي على 40-50 لترًا من الماء. توجد أعلى نسبة من الماء في الكيسة الأريمية التي تنشًا مباشرةً بعد عملية التخصيب (90٪ في الماء) ثم في الجنين (85٪) وفي المواليد (من 75 إلى 85٪). أما في سن الأربعين من العمر فتتراوح نسبة الماء بين 60 و 70٪.
بسبب انخفاض القدرة على إصدار النبضات الحسية، فإن الإحساس بالعطش في سن الشيخوخة يتناقص أيضًا. هذه المخاطر تسبب الجفاف مع تباطؤ النشاط الخلوي بسبب نقص إمدادات المياه. فإذا انخفض محتوى الماء في الخلية إلى أقل من 50٪، فإن العمليات الحيوية تصبح مشلولة، وغالبًا ما تكون غير قابلة للإصلاح. فبسبب عدم كفاية كمية الماء، لا يتم طرد المواد السامة إلا بشكلٍ جزئي، وفي كثير من الأحيان، في سن الشيخوخة، يؤدي هذا إلى زيادة نسبة السكريات والكولسترول في الأوعية الدموية، مما يجعلها أقل مرونة. 
من السهل فهم أهمية المياه من الناحيتين الكمية والنوعية من أجل الأداء المثالي لجسم الكائن البشري.
يشرب الرجل خلال حياته حوالي 25000 لتر من الماء للحفاظ على وظائفه البيولوجية وهياكله العضوية. 
من البيانات المهمة الأخرى التي يجب تسليط الضوء عليها: حليب الثدي يحتوي على الماء بنسبة 87٪، والكلى بنسبة 83٪، والقلب بنسبة 79٪. 
فقط هذه القيم يجب أن تقنعنا بأهمية المياه النقية الخالية من السموم على صحتنا.

شارك المقال مع أصدقائك

ما هو رد فعلك؟

أحببتها شكراً أحببتها شكراً
0
أحببتها شكراً
ناقشتم مشكلتي ناقشتم مشكلتي
1
ناقشتم مشكلتي
سأجرب العلاج سأجرب العلاج
0
سأجرب العلاج
لم تعجبني لم تعجبني
0
لم تعجبني
المادة ممتعة المادة ممتعة
0
المادة ممتعة
زدتم حيرتي زدتم حيرتي
0
زدتم حيرتي
لم استفد شيء لم استفد شيء
0
لم استفد شيء

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *