اكتشاف البروتين الذي يعكس الضرر من مرض السكري

اكتشاف البروتين الذي يعكس الضرر من مرض السكري

توصل العلماء لطريقة قد تعد ثورة حقيقية في مجال علاج مرض السكري من النوع الثاني، بعد أن تمكنوا من تحديد أحد أنواع البروتين الطبيعية التي ينتجها الجسم، والتي تستطيع خفض مستويات السكر في الدم بشكل حاسم.

هذا البروتين، والذي يدعى (FGF1يلعب دوراً هاماً في نمو الخلايا الطبيعية لدى الإنسان وإصلاح الأنسجة، وفق خبراء الغدد، الذين أكدوا أنه عندما تم حقن هذا البروتين في العضلات تفاعل بشكل فعال، واستطاع خفض مستويات السكر في الدم بشكل حاسم.

وقال الباحثون: إن البروتين الذي ينتج طبيعياً في الجسم؛ استطاع شفاء المرض في الفئران. معبرين عن ثقتهم بإمكانية تكرار هذا الامر بسهولة بين البشر.

ويثير هذا الإنجاز الأمل في إيقاف  بيع الأدوية لأحد أسرع الأمراض نمواً في العالم.

 

ويبدو أن البروتين أيضاً قام بعكس السبب الجذري لمرض السكري من النوع حيث استطاع أن يجعل رد فعل الأنسولين على النظام طبيعياً بعد أن كان فاشلاً في الفئران السمينة.

وحسب الخبراء، فإن مجرد حقنة واحدة من بروتين (FGF1) استعادت جميع الفئران المريضة مستويات السكر الطبيعي في الدم لأكثر من يومين.

 

ومع مواصلة العلاج عن طريق هذا البروتين، فإن المرض بالسكري يصبحون أقل حساسية لتأثير الهرونات.

وقال البروفيسور رونالد إيفانز، من معهد سالك في لا جولا، كاليفورنيا: "هذه صفقة كبيرةوهذا العلاج بسيط جدا, صحيح أننا في مرحلة مبكرة جداً ولكننا نعرف كل شيء عن هذا البروتين بالفعل لذلك لدينا السبق".

وداء السكري من النوع 2 يعتبر وباء في العالم الحديث والعلاجات الحالية ليست كافية – هذا العلاج يوفر طريقة جديدة للسيطرة على الجلوكوز، وبطريقة قوية، قوية جدا وغير متوقعة, حقيقة كان من المستغرب جدا إعادة تقديم البروتين في الجسم بطريقة مختلفة وبهذه البساطة"

وتهدف علاجات السكري المتاحة حاليا لزيادة مستويات الانسولين وعكس مقاومة الأنسولين عن طريق تغيير نشاط الجينات.

ولكن هذه العقاقير تتسبب في آثار جانبية غير مرغوب فيها ويمكن أن تخفض مستويات السكر في الدم كثيرا، مما يؤدي إلى نقص سكر الدم المهدد للحياة.

 

وقال الدكتور مايكل داونز : لقد كان ذلك بالصدفة عندما تم حقن الفئران السمينة بالبروتين وذلك لتقييم تأثير البروتين على عملية التمثيل الغذائي فكانت جرعة واحدة قد تسببت بخفض السكر الى المستويات العادية لهذه الفئران المصابة بالسكر من النوع الثاني 

وأضاف : "لم تظهر العديد من الدراسات السابقة للحقن بالبروتين FGF1أي تأثير على الفئران السليمة.

العلماء لا يفهمون تماما كيف يعمل  هذا البروتين، ولكنهم يأملون أن يبدا الاخرين بالبحث عن خصائصه.

وقال البروفيسور إيفانز: "هناك العديد من الأسئلة التي تنبثق من هذا العمل وسبل التحقق من البروتين (FGF1في مرض السكري والتمثيل الغذائي هي الآن مفتوحة على مصراعيها.

 

يذكر ان داء السكري من النوع من النوع الذي يتطور في مرحلة البلوغ ويرتبط نمط الحياة، يمكن أن تقلل من العمر المتوقع ويؤدي إلى مضاعفات مثل العمى وبتر الأطراف التي تؤثر تأثيرا خطيرا على نوعية الحياة.

والمشكلة الأساسية بالنوع 2 هي عدم قدرة الجسم على الاستجابة للأنسولين في الطريقة السليمة,

فهو يختلف عن داء السكري من النوع واضطراب المناعة الذاتية التي هي عادة موجودة منذ الطفولة ويحدث عندما لا يستطيع الجسم إنتاج الأنسولين الخاص به.

كما ان عقاقير علاج السكري ترتبط بآثار جانبية تتراوح بين زيادة الوزن غير المرغوب فيها إلى مشاكل في القلب والكبد الخطيرة.


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *