دراسة جديدة: اختلاف الجينات تسبب الاكتئاب

دراسة جديدة: اختلاف الجينات تسبب الاكتئاب

أعلن فريق دولي يعمل في مجال الأبحاث الوراثية أن الاختلافات في جينات بعض الأشخاص قد تسبب الاكتئاب وهو واحد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً وتكلفة.

وأكد الباحثون أنهم يأملون في أن تؤدي هذه النتائج إلى تقريب العلماء من تطوير علاج أكثر فعالية لمرضى الاكتئاب لأن الأدوية المتوفرة حالياً للاكتئاب لا تنجح إلا مع نصف المرضى تقريباً.

وأشار جيرومي برين من معهد الطب النفسي التابع لكنجز كوليدج لندن والذي رأس إحدى الدراسات، إلى أن "هذه النتائج ستساعدنا على تعقب جينات محددة تتغير في الأشخاص المصابين بهذا المرض".

ولكنه أضاف أن من المرجح إلا تصبح أية أدوية جديدة يتم تصنيعها بناءً على تلك النتائج جاهزة لعلاج المرضى قبل ما بين عشرة وخمسة عشر عاماً اخرى.

وحللت الدراسة الأولى أكثر من 800 عائلة مصابة بإكتئاب دوري في حين قامت الدراسة الثانية بفحص الاكتئاب والتدخين الشره في سلسلة من العائلات من استراليا وفنلندا.

ونشرت الدراستان في الدورية الأمريكية للطب النفسي مؤخراً، وذكر كلا الفريقين وجود علاقة قوية بين الاكتئاب والاختلافات الوراثية في منطقة يطلق عليها اسم "كروموسوم 3 بي 25-26".

وأشار برين الذي قدم إفادة في لندن بشأن هذا العمل "الشيء الجدير بالملاحظة هو أن سلسلتين مختلفتين من البيانات تم تجميعهما لأغراض ودراسات مختلفة بأساليب مختلفة وجدت نفس المنطقة على وجه الدقة – عادةً تكرار النتائج في الدراسات الجينية للاكتئاب أمر صعب للغاية وغالباً ما يستغرق ظهوره سنوات".

ويؤثر الاكتئاب الرئيسي على 20% من الأشخاص في نفس المرحلة من حياتهم، ويؤثر الاكتئاب الحاد والدوري على ما يصل إلى أربعة في المئة من الأشخاص ويشتهر بأنه يصعب علاجه.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن ينافس الاكتئاب مرض القلب بوصفه الخلل الصحي الذي يصاحبه أعلى عبء مرضي في العالم بحلول 2020.

وأكدت دراسة في 2006 أن الاكتئاب مسؤول عن ضياع 100 مائة مليون يوم عمل سنوياً في انجلترا وويلز وحدهما بتكلفة تسعة مليارات جنيه استرليني 14.6 مليار دولار.

وأشارت دراسات للعائلات المصابة بالاكتئاب إلى أن هذا المرض له علاقة جينية وأن العلماء يعتقدون أن العوامل الوراثية تسهم بنحو 40% من خطر الإصابة به وتعود النسبة الباقية إلى عوامل مرتبطة بالبيئة المحيطة وعوامل خارجية.

 

 


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *