رعاية الآباء تساهم في توفير طفولة سعيدة

رعاية الآباء تساهم في توفير طفولة سعيدة

 

أشارت دراسة علمية أجريت مؤخراً إلى أن الآباء قد يلعبون دوراً أكثر أهمية من الأمهات في تنشئة طفل سعيد قادر على التكيف بشكل جيد. حيث سلطت الدراسة الضوء على كيفية تأثير رفض وقبول الوالدين على شخصية الأطفال حتى مرحلة البلوغ.

وقد أكدت الدراسة على أنه لا يوجد شيء أكثر وأقوى تأثيراً على تنشئة الطفل من تعرضه للرفض في مرحلة الطفولة من قبل أحد الوالدين وخاصة الأب.

وقد قام العلماء بتحليل 36 دراسة أجريت في الفترة ما بين 1975 و2010، وشملت 1400 شخصاً بالغاً تتراوح أعمارهم ما بين 18 و89 عاماً و8600 طفلاً في 18 دولة، تتراوح أعمارهم ما بين 9 إلى 18 عاماً. وقد شملت جميع الدراسات تقييماً للسمات الشخصية ال7 التي تعتبر مركزية لما يطلق عليه "نظرية القبول والرفض الوالديوهذه

 

السمات هي؛ العدوانية والاستقلال واحترام الذات الإيجابي وكفاية الذات الإيجابية والاستجابة العاطفية والاستقرار العاطفي والنظرة الإيجابية.

وقد أظهرت الدراسة علاقة قوية بين السمات السبعة وتجربة الشعور بالقبول والاهتمام من قبل الوالدين. حيث أشارت الدراسة إلى أن ما يهم الأطفال بالفعل، هو معرفة أنهم مقبولين من قبل والديهم.

ويقول رونالد روهنر مدير مركز رونالد ونانسي روهنر لدراسة القبول والرفض الشخصي بجامعة كونيكتيكت، أن الآباء لديهم تأثير أكبر على شخصية الطفل، لأن الأطفال والمراهقين يعطون انتباهاً أكبر لمن لديه شخصية أقوى أو نفوذ في العائلة.

 

وأوضح أنه عندما ينظر للأب على أنه الشخص الأكثر قوة، حتى وإن كان يقضي وقتاً أقل مع أطفاله، فإنه سيكون ذو تأثير أكبر عليهم. وهذا لأن تعليقاته وأفعاله تبدو أكثر وضوحاً وبروزاً بشكل ملحوظ، وذلك على الرغم من حقيقة أن الأمهات يقضين وقتاً أطول مع أطفالهن.

وفي حين أن عدم القبول قد يسبب عدد من مشاكل الشخصية، فليس بالضرورة أن يقدم الشعور بالقبول فوائد خاصة. حيث يستجيب الإنسان بشكل أكبر للأمور السلبية. فالرفض يؤدي إلى عدد من النتائج السيئة مثل العدائية وعدم احترام الذات والسلبية، بينما الشعور بالحب والقبول لا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنتائج إيجابية خاصة. وذكرت الدراسة أنه لم يكن هناك اختلاف بين الفتيات والصبيان فيما يتعلق بأهمية حب الأب.

وأضاف روهنر أن المجتمع يميل إلى التركيز كثيراً على تأثير الأمهات على الأطفال، ودائماً ما يتم إلقاء اللوم عليهن بسبب تصرفات أطفالهن المزعجة خاصة في مرحلة البلوغ. لكننا من الآن فصاعداً سنكون بحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على الآباء، ووضعهم على قدم المساواة مع الأمهات من حيث تأثيرهم على الأطفال. ويتابع روهنر قائلاً أن هذه الدراسة يجب أن تشجع الآباء على المشاركة في رعاية وحب أطفالهم في المراحل المبكرة من حياتهم، حيث سينعكس عليهم ذلك إيجابياً في المستقبل

 

——————————–

المصدر: health


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *