قاض سعودي المحكمة ستطلق الزوجات من أزواجهنّ المدخنين

قاض سعودي المحكمة ستطلق الزوجات من أزواجهنّ المدخنين

 

بسبب تضرر الزوجات وأطفالهن من سجائر الزوج، قالت محكمة سعودية الاثنين 16 يوليو 2012م: إنها تستقبل دعاوى الزوجات المتضررات من ممارسة أزواجهن التدخين المترتب عليه ضرر صحي.

وكانت العديد من الدراسات العلمية والطبية أكدت وقوع العديد من الأضرار الصحية على الأشخاص الذين يدخنون بشكل سلبي، وهم الذين يتعرضون لرائحة السجائر بسبب وجودهم في مكان مليء بدخان السجائر، أو مجالسة المدخنين.

 

وفيما أكدت المحكمة فتح أبوابها أمام دعاوى الزوجات، أكدت أن الأحكام القضائية المطبقة في مثل هذه الحالات تصل إلى الحكم بفصل الزوجين عن بعضهما، مستثنية الحالات التي تكون فيها الزوجة قد رضيت بزوجها "معيباً"

جاء ذلك على لسان عضو محكمة الاستئناف القاضي الدكتور إبراهيم الخضيري، والذي أضاف بالقول: إنه يجب فصل الزوج عن الزوجة في حال اكتشافها أنه مدخن".

وأضاف قائلاً: "لو أن امرأة تزوجت رجلاً واكتشفت أنه مدخن، وذكرت في الدعوى إصابتها بمرض في الصدر وحساسية شديدة، وبينت أنها لم تكن تريد رجلاً مدخناً أصلاً لاعتبار ذلك عيباً شرعياً فيه، فيجب أن يفصل الزوج عن الزوجة لحصول الضرر وعدم استمرار الحياة الزوجيةوفقاً لصحيفة الوطن.

 

وأوضح القاضي الخضيري أن الزوجة في حال إصابتها بمرض الحساسية الشديدة، نتيجة العيش مع زوج ذي شره ونهم بالتدخين، وجاءت إلى المحكمة لرفع دعوى قضائية، فإن القاضي ينظر في حالتها ووضعها الصحي المترتب على ذلك، مضيفاً أن محاكم المملكة تستقبل دعاوى المتضررين وتعمل بالمقتضى الشرعي لمعالجة كل قضية على حدة. وقال "ليس ثمة تقعيد لقضايا التبغ، بل هي كغيرها من القضايا ذات الاهتمام القضائي العملي وتأخذ حقها من ناظر القضية".

وفصَّل الخضيري قضية الفصل بين الزوج المدخن وزوجته بشكل دقيق، مبينا أن المادة الحادية والثلاثين تضمنت أنه إذا جاءت الزوجة إلى القاضي وذكرت أن زوجها "كتمها" برائحة الدخان وتريد الانفصال عنه، فيجب على القاضي أن ينظر لفترة زواجهما، بحيث إنه إذا كانت الزوجة قد عاشت مع زوجها 20 عاماً حينها تكون الدعوى غير مسموعة، لأنها رضيت به معيباً.

وشبه ذلك بالزوجة التي تتزوج رجلا أعور وحين تتعطل منافعه بعد 30 سنة تأتي إلى المحكمة وتطلب أن تفسخ منه، مبررة ذلك بأن العيب الذي فيه هو "العور" وأن ذلك لم يلفت انتباهها في ذلك الوقت حتى الآن، فإنه في تلك الحالة لا يسمع لهذه الدعوى ولا محل لها من الإعراب.

 


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *