الأنظمة الغنية بالدهون تزيد فرص الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط

الأنظمة الغنية بالدهون تزيد فرص الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط

أفادت دراسة علمية حديثة بأن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون قد تساهم في زيادة تشخيص إصابة الأطفال باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط في الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث وجدت الدراسة التي أجريت من قبل جامعة إلينوي ارتباطاً وثيقاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، وأمراض المخ التي تؤثر على قدرات التعلم مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.

ووفقاً لما ورد في موقع Counselheal في عدده الصادر بتاريخ 20 فبراير 2013، فإن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط يعتبر واحداً من اضطرابات الطفولة الأكثر شيوعاً ويتميز بانخفاض القدرة على الانتباه والتركيز، وصعوبة السيطرة على السلوك وفرط النشاط.

 

وأشارت البيانات الصادرة عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن هناك أكثر من 5 مليون طفل أمريكي تتراوح أعمارهم ما بين 3 و17 عاماً، تم تشخيص إصابتهم باضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه.

وخلال الدراسة الحالية، قام الباحثون بقيادة Gregory Freund من كلية الطب بجامعة إلينوي بتقييم تأثير الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون على سلوكيات الفئران. وتم تقسيم الفئران إلى مجموعتين، واحدة منهما تم تغذيتها بنظام غذائي غني الدهون (60% من الدهونبينما تم تغذية المجموعة الأخرى على نظام غذائي منخفض الدهون (10% من الدهون).

وقد وجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون استطاعت أن تؤثر بشكل سريع على استقلاب الدوبامين في أدمغة الفئران الصغيرة، الأمر الذي أدى إلى وجود صعوبات وقصور في التعلم وأدى إلى زيادة السلوكيات المقترنة بالقلق والتوتر.

 

ولاحظ الباحثون أن الفئران التي تم تغذيتها على الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، كانت أكثر عرضة للاختباء، كما كانوا أكثر تردداً لاستكشاف المساحات المفتوحة، وكانوا يعانون من ضعف القدرة على التعلم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغيرات السلوكية، قد بدأت تظهر حتى قبل أن تعاني الفئران من زيادة ملحوظة في الوزن.

وأوضح الباحثون أنه بعد أسبوع واحد فقط من الاعتماد على النظام الغذائي الغني بالدهون، بدأت سلوكيات الفئران تتغير. وعندما تم استبدال هذا النظام الغذائي، بآخر منخفض الدهون، عاد نشاط المخ مرة أخرى إلى طبيعته.

وقد أشار الباحثون إلى أن هذا النوع من الأنظمة الغذائية يؤثر على كيمياء المخ، مثل المخدرات والمواد المسببة للإدمان، وذلك عن طريق زيادة مستويات الدوبامين.

 

 


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *