الأطباء يستخدمون فيروس الحصبة لمهاجمة الخلايا السرطانية

الأطباء يستخدمون فيروس الحصبة لمهاجمة الخلايا السرطانية

أشار عدد من العلماء إلى أن استخدم جرعة ضخمة من فيروس الحصبة، يمكن أن يقتل الخلايا السرطانية في جسم الإنسان. حيث يمكن لفيروس الحصبة مهاجمة خلايا المايلوما.

وحسب تقرير نشرته صحيفة الديلي تلغراف البريطانية، فإن هذه الدراسة الجديدة تأتي ضمن الدراسات المتزايدة حول استخدام الفيروسات لمهاجمة الأمراض.

والمايلوما هو نوع من السرطان الذي يصيب خلايا البلازما، والتي تتم في نخاع العظام. وعادة ما تنتشر الخلايا السرطانية في جميع أنحاء نخاع العظم، ولكن يمكن أيضا أن تشكل الأورام.

وتمت الدراسة على سيدتين تعانيان من وجود خلايا المايلوما، حيث تم منحهما جرعات عالية من فيروس الحصبة المعدل، والذي يمكن أن يتعرف بوجه التحديد على خلايا المايلوما.

وأراد الباحثون قتل الخلايا السرطانية بفايروس الحصبة، مع ترك الخلايا الطبيعية دون تأثير.

وبعد ستة أسابيع من العلاج، اختفت الخلايا السرطانية لدى إحدى السيدتين. إلا أنه بعد تسعة أشهر أظهرت واحدة من الأورام بعض علامات النمو، وهو ما فسره الأطباء بأن العلاج الإشعاعي كان مطلوباً.

أما لاسيدة الأخرى فقد أظهرت بعض التحسن على صعيد الأورام بعد الأسابيع الست، ولكن ليس بنفس قدر الأولى.

ويؤكد التقرير أن كلتا السيدتين عانيتا من بعض الآثار الجانبية الخطيرة في أعقاب العلاج، مثل سرعة ضربات القلب، إلا أن هذه الآثار اختفت في غضون أسبوع.

 

وبعد التجربة الأولى، يخطط الباحثون لإجراء تجربة جديدة كمرحلة ثانية، على مجموعة أكبر من المرضى.

يذكر أن الدراسة أجريت من قبل قبل باحثين من مايو كلينيك في الولايات المتحدة، وتم تمويلها من قبل المعاهد الوطنية للصحة والمعهد الوطني للسرطان، جنبا إلى جنب مع غيرهم من الأفراد والمؤسسات الخيرية.

وقد نشرت هذه الدراسة في المجلة الطبية مايو كلينك، في حين أن التقارير الشاملة للدراسة الدقيقة لا تشير إلى شفاء كامل، أي لا تزال بحاجة إلى رصد على المدى الطويل لمعرفة مدى تأثيرها على السرطان.

يذكر أن الباحثون استخدموا شكلاً معدلاً من فيروس الحصبة، الذي تم تطويره من سلالة ضعيفة من الفيروس، والذي يستخدم في لقاحات الحصبة. كما تم تعديل الفيروس وراثياً ليتضمن شكلاً من اليود المشع الكيميائي، مما سمح للباحثين لرصد انتشاره في الجسم. ويتعرف الفيروس المعدل على خلايا المايلوما، ويرتبط مع البروتين الذي يتم العثور عليه بمستويات مرتفعة على سطح خلايا الورم النخاعي الإنسان. وهذايسمح للفيروس أن يدخل هذه الخلايا ويقتلها.


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *