عقار التاموكسيفين على المدى الطويل يقلل عودة الإصابة بسرطان الثدي

عقار التاموكسيفين على المدى الطويل يقلل عودة الإصابة بسرطان الثدي

كشفت دراسة علمية أجريت مؤخراً عن أن النساء اللاتي يتناولن عقار التاموكسيفين لعلاج السرطان لفترة تصل إلى 10 سنوات، أقل عرضة لمخاطر عودة المرض مرة أخرى، كما يشهدن تحسناً ملحوظاً في معدلات النجاة من المرض والبقاء على قيد الحياة.

ووفقاً لما ذكره موقع فوكس نيوز في عدده الصادر بتاريخ 5 ديسمبر 2012، فإن النتائج التي تم عرضها في المؤتمر السنوي لسرطان الثدي بسان أنطونيو، خاصة بالسيدات اللاتي يعانين من سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الاستروجين. وتجدر الإشارة إلى أن عقار التاموكسيفين يعتبر واحداً من العلاجات الأساسية التي تستخدم منذ فترة طويلة لعلاج آلاف النساء في المراحل المبكرة من سرطان الثدي، كما يستخدم أيضاً بعد جراحات استئصال أورام الثدي.

 

وكانت دراسات سابقة قد أثارت الكثير من الجدل حول فوائد العقار ومخاطره. إذ تمت الإشارة إلى تسببه في زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الرحم وسرطان بطانة الرحم، ولم يكن معروفاً ما إذا كانت فوائده في علاج سرطان الثدي تفوق مخاطره للإصابة بسرطان الرحم وغيرها من الآثار الجانبية أم لا.

وشملت الدراسة الحديثة ما يقرب من 7000 امرأة يعانين من سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الاستروجين ممن توقفن عن تناول عقار التاموكسيفين بعد خمس سنوات أو قمن بالاستمرار في تناوله حتى 10 سنوات. وقد تم متابعة النساء على مدى 8 سنوات، منذ بدء توقفهن عن العلاج. وأظهرت النتائج فوائد تناول العقار على المدى الطويل.

وأشار العلماء إلى أنه بينما ساعد استخدام عقار التاموكسيفين لمدة خمس سنوات على خفض مخاطر الوفاة نتيجة سرطان الثدي بمقدار الثلث، فإن استخدام العقار على مدى 10 سنوات، ساعد في خفض معدلات الوفاة بنسبة 50%.

 

علاوة على ذلك، فقد أوضح ريتشارد جراي الخبير الإحصائي من وحدة خدمة التجارب السريرية بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة أن فوائد استخدام العقار لخفض معدلات الوفاة الناجمة عن سرطان الثدي كانت أكثر 10 مرات من مخاطر تسببه في الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

وقال الباحثون أنه في بداية الدراسة، التي بدأت بعد خمس سنوات من تناول المرضى للعقار، انخفضت مخاطر عودة سرطان الثدي بعد 15 سنة بنسبة  تصل إلى 21.4% لمن استمروا في تناول عقار التاموكسيفين، وذلك مقارنة ب25.1% لمن توقفوا عن تناول العقار. كما انخفضت معدلات الوفاة الناجمة عن سرطان الثدي بنسبة 12.2% لمن استمروا في العلاج مقابل 15% لمن توقفوا عن تناوله بعد خمس سنوات.

 

 


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *