الأطباء يكتشفون مخزن الخلايا الجذعية في الجسم

الأطباء يكتشفون مخزن الخلايا الجذعية في الجسم

 

     اكتشف الأطباء المكان الذي تخزّن فيه الخلايا الجذعية الدموية، والتي استطاع الطب الحديث بما آتاه الله من علم أن يطوّعها في خدمة البشرية وإنقاذ الأرواح البشرية.

وقال العلماء الأمريكيون: إنهم عثروا لدى الفئران على خلايا في النخاع يعتقد أنها المسؤولة عن الحفاظ على الخلايا الجذعية الدموية.

وأوضح الباحثون أن الخلايا الجذعية الدموية تلعب دورا بالغ الأهمية للإنسان والحيوان لأنها هي التي تنبثق عنها مليارات الخلايا الدموية الجديدة، فإذا دمرت هذه الخلايا الجذعية الدموية فإن ذلك يعني عدم إنتاج خلايا دموية جديدة.

 

     وهناك ما يمكن أن يطلق عليه "جيب" في النخاع مسؤول عن المحافظة على هذه الخلايا الجذعية التي تكون الدم، وهذا الجيب يمثل وسطا بمثابة درع من خلايا مختلفة تنتج جزيئات وظيفتها إرسال الإشارات المحفزة لإنتاج الخلايا الدموية.

ولا تنقسم الخلايا الجذعية الدموية إلا في هذا الجيب، وفي حالة توفر جميع الشروط اللازمة لذلك.

وتحتفظ بعض الخلايا الناتجة عن الخلايا الجذعية بنفس صفات هذه الخلايا ووظيفتها، في حين تتخصص خلايا أخرى في وظائف أخرى وتخرج إلى مسار الدم  تاركة هذا الجيب.

وهناك من بين الجزيئات الدموية الأكثر أهمية بروتين يسمى "عنصر الخلايا الجذعية"، وهو الجزيئات التي كانت معروفة لدى العلماء قبل هذه الدراسة الجديدة.

 

     ولكن الباحثين عملوا خلال الدراسة على توقيف إنتاج هذا البروتين في خلايا مختلفة في نخاع فئران التجارب ليتعرفوا على الخلايا التي تنشأ في هذا الجيب حسبما خططوا في دراستهم.

ووجد الباحثون أن هذه الخلايا المتغيرة التي ظهرت جليا تحت الميكروسكوب أنتجت بروتينا مضيئا باللون الأخضر بدلا من عنصر الخلايا الجذعية.

قام الباحثون خلال التجارب بوقف عنصر الخلايا الجذعية في الكثير من الخلايا وعثروا بذلك على الخلايا المسؤولة عن المحافظة على الخلايا الجذعية، فوجدوا أنها نوعان من الخلايا أحدهما يكون مسارا دقيقا للغاية للدم في النخاع، والثاني يخرج خارج هذا المسار مكونا الأنسجة الضامة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وعندما يتوقف هذان النوعان عن إنتاج عنصر الخلايا الجذعية لا يبقى في الفئران البالغة خلايا جذعية تقريباً.

وقال علماء -معلقين على الدراسة في مقال مرفق في المجلة- إن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تكون مفيدة في الطب، وإذا أمكن تقليد نفس الظروف المطلوبة لتكاثر الخلايا الجذعية وفهم هذا الجيب المعقد للخلايا الجذعية الدموية سيكون من الممكن إنتاج تلك الخلايا الثمينة التي يحتاجها المريض في مكان خارج جسمه، ولا تتوفر حتى الآن إمكانية مجدية لتكثير هذه الخلايا.

يذكر أن الباحثون نشروا تحت إشراف سين موريسون من مركز تكساس ساوثويسترن الطبي في مدينة دالاس نتائج دراستهم يوم أمس الثلاثاء 31 يناير 2012م في مجلة نيتشر الأميركية.

 

 


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *