عمليات زراعة خلايا الجلد أمل جديد لمرضى البهاق

عمليات زراعة خلايا الجلد أمل جديد لمرضى البهاق

 

أشار بحث أجري مؤخراً إلى أن زرع خلايا الجلد يمكن أن يعيد الصبغة اللونية لجلد بعض المرضى الذين يعانون من أحد الاضطرابات التي تعرف باسم "البهاق".

والبهاق هو مرض جلدي يسبب تدمير للخلايا الصبغية، أو الخلايا الموجودة في الجلد التي تنتج الصبغة. وهو الأمر الذي يتسبب في أن يفقد الجلد لونه، وغالباً ما يكون على شكل بقع.

وخلال هذه الدراسة، قام الباحثون من مستشفى هنري فورد بديترويت بإزالة قطعة جلد – في حجم طابع البريدمن أعلى فخذ 23 مريضاً تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 60 عاماً. وشملت الدراسة أشخاص من ذوي البشرة البيضاء والسمراء والآسيويين واللاتينيين.

 

ثم قام الباحثون بعزل الخلايا الصبغية والخلايا الكيراتينية بداخل محلول سائل. بعد ذلك استخدم العلماء جهاز يطلق عليه اسم مسحج الجلد لكشط البقع البيضاء ورش السائل الذي يحتوي على الخلايا الجلدية على الجلد وتم تغطية المنطقة بضمادات لمدة أسبوع.

وتدريجياً بدأت الخلايا الصبغية تنمو مرة أخرى. وخلال فترة تراوحت ما بين شهر إلى ستة أشهر عاد اللون تدريجياً إلى البقع البيضاء، حيث استعاد الجلد في المتوسط ما يقرب من 45% من لونه الأصلي، على الرغم من أن بعض المرضى أظهروا نتائج أفضل من غيرهم.

وبشكل عام، فقد نجحت هذه الطريقة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من بهاق التنسيق أو البهاق القطعي، حيث يفقد الجلد لونه في جانب واحد فقط من الوجه أو الجسم، بينما باقي الجسم مصطبغ بشكل طبيعي، وكانت نسبة استعادة هؤلاء للون الجلد الطبيعي 68%.

 

بينما لم ينجح العلاج مع هؤلاء ممن يعانون من البهاق المتماثل أو فقدان لون الجلد على جانبي الوجه والجلد. ويعتقد الباحثون أن السبب في ذلك، يعود إلى أن نظام المناعة يكون أكثر نشاطاً لدى هؤلاء المرضى ويستمر في تدمير الخلايا الصبغية بما في ذلك الخلايا المزروعة.

ويقول الدكتور والمشرف على الدراسة لتيفات حمزافي من كبار العاملين بقسم الأمراض الجلدية في هنري فورد أن هذه الدراسة هي خطوة للأمام لكنها ليست حلاً للجميع. وأضاف أنه أن هناك القليل من المضاعفات، لكن لم يصب أي مريض بالعدوى، وأصيب مريض واحد فقط بأعراض تندب خفيفة.

وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن هذه الدراسة من أولى الدراسات التي نشرت عن استخدام زرع الجلد في علاج البهاق في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم استخدام تقنيات مماثلة في الهند والمملكة العربية السعودية.

ويمكن أن يصاب الإنسان بالبهاق في أي عمر، لكنه عادة ما يصيب الإنسان في فترة المراهقة والعشرينيات. ويسبب مشاكل اجتماعية ونفسية للمريض.

 

 

 

————— 

المصدر: healthday


شارك المقال مع أصدقائك

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *