الغيبوبة – الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

في غيبوبة هي حالة من اللاوعي العميق، وهي مختلفة عن الموت الدماغي، ففي الغيبوبة يبقى الشخص على قيد الحياة، ولكنها ليس قادرًا على التحرك أو الرد على المحفزات للبيئة.

الغيبوبة – الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج
في غيبوبة هي حالة من اللاوعي العميق، وهي مختلفة عن الموت الدماغي، ففي الغيبوبة يبقى الشخص على قيد الحياة، ولكنها ليس قادرًا على التحرك أو الرد على المحفزات للبيئة.
قد تكون الغيبوبة نتيجة لمضاعفات مرض ما أو بسبب الإصابات مثل الإصابة في الرأس، الغيبوبة لا تسبب فقدان المهارات المعرفية وفقدان القدرة على الاستجابة للمؤثرات البيئية، ولكن المصاب يحتفظ بالمهارات غير المعرفية ونشاط الدماغ بالحد الأدنى، على الرغم من خسارته لدورة النوم واليقظة الطبيعية.
خلال فترة الغيبوبة يفقد المريض وظائف الدماغ الأكثر تعقيدًا في حين أن الوظائف الأخرى مثل التنفس والدورة الدموية تبقى سليمة نسبيًا. قد تكون هناك حركات عفوية ويمكن فتح العينين استجابة للمؤثرات الخارجية. يمكن للمريض من وقت لآخر أن يشخر أو يبكي أو يضحك، ولكنه غير قادر على بدء الحركات طواعية.
قد يبدو هؤلاء الذين في غيبوبة من الخارج مغموسين في نوم عميق، لكنهم في الحقيقة غير قادرين على التحدث أو الاستجابة للأوامر.

الأسباب التي تؤدي إلى الغيبوبة

غالبًا ما تنتج الغيبوبة عن مشكلات خطيرة تؤثر على الدماغ، وهي مشكلات تنطوي في معظم الحالات على إصابات رضحية مثل حوادث المرور أو أنواع أخرى من الصدمات العنيفة والتي تؤدي إلى نزيف وتورم العضو. فكون الدماغ محشور في الجمجمة، لا يمكن زيادة حجمه.
يمكن أيضًا أن ينتج تورم الدماغ عن حالات أخرى، على سبيل المثال نقص الأوكسجين بسبب:
السكتة الدماغية: التي تسبب نقصًا مفاجئًا في تدفق الدم إلى الدماغ، يتبعه تورم أو توقف الدورة الدموية الموجهة نحو جزء كبير من جذع الدماغ.
الغرق.
احتشاء (في بعض الحالات لا تستيقظ لأنه، حتى لبضع ثوان، لا يتلق الدماغ كمية كافية من الدم والأكسجين).
في حالة نزيف المخ: حتى لو كان الدماغ لا يميل إلى الانتفاخ في حد ذاته، قد يزيد الضغط داخل الجمجمة. الأمثلة النموذجية هي تمزق وتمدد الأوعية الدموية الدماغية وبعض أشكال الورم.

الأسباب الأخرى للغيبوبة

أسباب الأيض: على سبيل المثال ارتفاع السكر في الدم أو نقص السكر في الدم يمكن أن يسبب الغيبوبة.
الالتهابات: التهاب الدماغ والتهاب السحايا نوعان من العدوى التي تسبب التهاب الدماغ والنخاع الشوكي أو الأنسجة المحيطة بالمخ. إذا كانت خطيرة جدًا يمكن أن تسبب غيبوبة.
التشنجات: نادرًا ما يكون لنوبة تشنج واحدة عواقب، ولكن في حالة النوبات المتكررة قد لا يتمكن الدماغ من التعافي تمامًا ومن المرجح أن يعاني المريض من فقدان طويل للوعي والغيبوبة.
السموم: التعرض لسموم، مثل أول أكسيد الكربون أو جرعة زائدة من الأدوية أو المخدرات يمكن أن يسبب إصابة الدماغ والغيبوبة. ويمكن أن يكون سبب الغيبوبة تعاطي الكحول (غيبوبة الإيثيل).

أعراض الغيبوبة

يمكن أن تشمل علامات وأعراض الغيبوبة ما يلي:
• إغلاق العيون
• عدم الاستجابة للمؤثرات البيئية (الأصوات والأضواء والألم) إلا في شكل حركات منعكسة
• عدم القدرة على التواصل
• عدم القدرة على القيام بالحركات الإرادية
• ردود فعل جذع الدماغ (على سبيل المثال عدم التفاعل مع المنبهات الخفيفة)
• التنفس غير المنتظم الذي يتطلب الدعم التنفسي من جهاز عند بعض المرضى
• الحد من ردود الفعل الأساسية (السعال والبلع …)

الرعاية والعلاج

بمجرد انتهاء حالة الطوارئ، سيحاول الفريق الطبي منع العدوى والحفاظ على حالة صحية مقبولة، الوقاية من الالتهاب الرئوي وقروح الضغط والتغذية السليمة ضرورية في هذا الصدد.
العلاج الطبيعي أيضًا قد يكون مفيدًا لمنع التقلصات (تقلصات عضلية دائمة) والتشوهات في العظام والمفاصل والعضلات.
يتم عادةً إدخال الشخص الذي يعاني من الغيبوبة إلى وحدة العناية المركزة بالمستشفى ويتطلب العلاج الحفاظ على وظائف الجسم الأساسية ودعمها مثل التنفس وضغط الدم.
على المدى الطويل، سوف تستخدم الاحتياطات المختلفة لتجنب المضاعفات، مثل تغيير الوضع بشكل منتظم لمنع تكوين تقرحات وعلاج طبيعي دقيق مع إيلاء اهتمام خاص للمفاصل.
لقد أخبر أولئك الذين جربوا الغيبوبة بالعديد من الطرق المختلفة، ولكن ليس من غير المألوف سماع ما حدث حولهم. وقد أفاد بعض المرضى أنهم شعروا بطمأنينة كبيرة في حال وجود شخص عزيز، ولهذا السبب ينصح بعض الأطباء بزيارة المريض الذ يعاني من الغيبوبة بهذه الطريقة:
• عند الوصول لغرفة المريض، اشرح للمريض من أنت.
• تحدث معه بشكل طبيعي، فقط عن حياتك اليومية، مع مراعات أن كل ما يقال يمكن سماعه.
• أظهر له الحب والدعم، حتى من خلال إيماءات صغيرة مثل مسك يده أو مداعبته.
لقد اقترحت الأبحاث أن تحفيز الحواس الرئيسية (اللمس والسمع والبصر والرائحة) يمكن أن يساعد الشخص على التعافي من الغيبوبة. لذلك قد يكون من المفيد استخدام سماعات الرأس للسماح للمريض بالاستماع إلى موسيقاه المفضلة، أو جلب الزهور المعطرة إلى الغرفة.

شارك المقال مع أصدقائك

ما هو رد فعلك؟

أحببتها شكراً أحببتها شكراً
0
أحببتها شكراً
ناقشتم مشكلتي ناقشتم مشكلتي
0
ناقشتم مشكلتي
سأجرب العلاج سأجرب العلاج
0
سأجرب العلاج
لم تعجبني لم تعجبني
0
لم تعجبني
المادة ممتعة المادة ممتعة
0
المادة ممتعة
زدتم حيرتي زدتم حيرتي
0
زدتم حيرتي
لم استفد شيء لم استفد شيء
0
لم استفد شيء

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *