مرض العظام الزجاجية أو داء العظام الهشة.. لما يحدث وكيف يتم علاجه

مرض العظام الزجاجية من الأمراض النادرة والتي نادراً ما يسمع بها الناس، وحين يشير الطبيب إلى إصابة أحدنا بمرض العظام الزجاجية، فإن ما يتبادر لذهن البعض بأنه هشاشة العظام

مرض العظام الزجاجية أو داء العظام الهشة.. لما يحدث وكيف يتم علاجه

مرض العظام الزجاجية من الأمراض النادرة والتي نادراً ما يسمع بها الناس، وحين يشير الطبيب إلى إصابة أحدنا _لا قدر الله_ بمرض العظام الزجاجية، فإن ما يتبادر لذهن البعض بأنه هشاشة العظام إلا أن مرض العظام الزجاجية أمر آخر.

فيما يلي نستعرض مرض العظام الزجاجية من ناحية طبية.

ما هو مرض العظام الزجاجية:

مرض العظام الزجاجية او ما يسمى OI هو مرض وراثي في الغالب، يصيب المواليد الجدد، ويتسبب في تكرار الكسور بدرجة ملحوظة، بحيث يمكن للمرض أن يصاب بكسر لأسباب بسيطة لا تسبب الكسر لغيره من الأطفال.

سبب مرض العظام الزجاجية أو داء العظام الهشة:

ينجم مرض العظام الزجاجية بسبب خلل في جينات محددة، ويتميز بعظام هشة تنكسر بسهولة لأي سبب بسيط، وأحياناً تنكسر عفوياً دون حتى وجود سبب، وتبعاً لذلك فإنه يمكن القول بأن هناك أنواع أو درجات مختلفة لمرض العظام الزجاجية.

يحدث هذا المرض بسبب عيب في الجينات الوراثية والصفات المحمولة على الحمض النووي، هذا الخلل يؤدي إلى نقص في بناء شبكة البروتينات في العظام، والتي تعرف باسم (الكولاجين من النوع الاول)، وهذا العيب يحدث في تكوين شبكة البروتينات، مما يؤدي الى ضعف في العظام وسهولة في الكسر.

مع تكرار الكسور التي تحدث في الجسم، فإن مريض العظام الزجاجية يعاني من تشوهات عديدة على مستوى العظام تؤدي إلى قصر العظام، والإعاقة الحركية فضلاً عن ضعف العضلات بسبب تكرار الجبس والجراحات وعدم القدرة على الحركة الطبيعية أو لعب الرياضة أو التمارين العادية.

مرض العظام الزجاجية لا علاقة له بالكالسيوم أو نقصه في الجسم، حيث يعتقد البعض أن المشكلة تكمن في الكالسيوم، إلا أن المشكلة تحدث بسبب عيب في شبكة البروتينات في العظام وليس في أملاح الكالسيوم أو الفسفور. وبالتالي فإن العلاج لا يمكن أن يتم من خلال زيادة الكالسيوم أو تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، وبالطبع ليس أيضاً بالرياضة.

درجات المرض:

لهذا المرض درجات متعددة، منها الشديد الذي يتعرض فيه الطفل للكسور المتكررة منذ يوم ولادته، ومنها الدرجات الاقل التي يحدث فيها الكسور لكن على فترات متباعدة، ومنها الاقل وهو أن يعيش الطفل طبيعي لكن ينكسر بين الحين، فيما يصاب البعض الآخر بإصابات بسيطة أو حتى بدون اصابة او صدمة.

أي أن بعض الأطفال يصابون بعدة كسور خلال حياتهم والبعض الآخر قد يصابون بمئات الكسور خلال حياتهم. وهو ما يشكل خطراً على طبيعة حياتهم.

هل يمكن علاج مرض العظام الزجاجية؟

أشارت بعض الأبحاث إلى أن استعمال ادوية هشاشة العظام لعلاج مرض العظام الزجاجية أو داء العظام الهشة ممكن في بعض الحالات، لكن الابحاث الجديدة كشفت بأن هذه الأدوية تساعد في رفع كثافة العظام، لكنها لا تقلل من نسبة الكسور او عدد مرات الكسر التي يعاني منها المريض. كما أن هذه الأدوية تقلل من سرعة التآم الكسور، وتعرض الطفل لعدة مضاعفات هو في غنى عنها.

وهناك أبحاث على استعمال الهندسة الوراثية في علاج هذا المرض بتعديل الجينات الناقصة في الحامض النووي، والمسؤولة عن تصنيع شبكة بروتينات الكولاجين في العظام، وهذه الأبحاث لا تزال في مرحلة التجربة المعملية على الفئران.

والعلاج المقبول طبياً في الوقت الحالي على مستوى العالم هو التثبيت الجراحي للعظام بواسطة المسمار النخاعي، بحيث تتم المحافظة على قوة العظام وتمنع تكرار الكسر، كما تساهم هذه الطريقة في استقامة العظام وتلافي اعوجاجها.

ورغم ذلك هناك مشاكل طبية سيعاني منها المريض، إذ أن هذه المسامير النخاعية يجب تركيبها جراحيا في عظمتي الساق والفخذ وربما العضد أيضا، ويجب تغيير هذه المسامير كل فترة لأن العظام الحية تنمو بينما لا تنمو المسامير النخاعية.

وهناك انواع من المسامير النخاعية قابلة للطول التدريجي، لكن مضاعفات هذا النوع كثيرة نظرا لضعفه الميكانيكي و قوته غير المناسبة للأحمال فضلا عن بعض العيوب الميكانيكية والبيولوجية في هذا النوع من المسامير.

إلا أن اللافت في هذا مرض العظام الزجاجية أنه يخف تدريبجياً مع تقدم العمر، وفي أغلب الحالات تتوقف العظام عن الكسر حين يصل الطفل الى سن البلوغ. لذلك يجب الحفاظ على قوة العظام واستقامتها قدر المستطاع إلى حين وصول الطفل لسن البلوغ.

ما نسبة الإصابة بمرض العظام الزجاجية:

يعد هذا المرض نادراً، وكونه وراثي فإنه قد يصيب الأطفال الذين يحمل آباءهم أو أمهاتهم (أو كلاهما) جينات وراثية منه. لذلك فإن العائلات التي يعاني أفرادها من وجود هذا المرض في جيناتهم يفضل عدم زواجهم ببعض.

لا توجد إحصاءات عربية دقيقة للأسف حول الإصابة بمرض العظام الزجاجية، ولكن في الولايات المتحدة الأمريكية تم إحصاء من 20 – 50 ألف إصابة على المستوى الوطني.

اعراض مرض العظام الزجاجية

من أكثر الأعراض وضوحاً هو الإصابة بالكسر في العظم بسهولة لدى الأطفال قبل سن البلوغ.

ملاحظة وجود رخاوى في المفاصل وضعف في العضلات.

يكون لون الصلبة (بياض عين الطفل) مائل للزرقة أو رمادي

يكون شكل وجه الطفل مائل للشكل المثلثي

لا تشاهد تشوهات في العظام أو أنها تكون خفيفة جداً

يكون هناك ميل للانحناء و التقوس في العود الفقري

يمكن أن تكون الأسنان هشة أيضاً

قد يتراجع السمع عند المصاب بعمر 20 أو 30 سنة

تكون كمية الكولاجين قليلة عند المرضى بهذا النوع و لكن تركيب الكولاجين يكون طبيعياً

 

هناك نوع آخر من مرض العظام الزجاجية، وهو النمط الثاني أو ما يعرف طبياً باسم (Type II) ويعد من أكثر الأنماط، ومن أعراضه:

يتسبب هذا النمط من المرض بالوفيات بين الأطفال الرضع والمواليد بعد فترة بسيطة من ولادتهم، نتيجة المشاكل التنفسية.

يمكن مشاهدة الكثيرمن الكسور والتشوهات الشديدة على مستوى العظام.

يترافق هذا النمط مع قصر قامة وعدم اكتمال نمو الرئتين

تعاني صلبة العين أو بياضها من تبقع

يكون الخلل في شذوذ تكون الكولاجين

 

أعراض النمط 3 من داء العظم الزجاجي :  Type III

تتكسر العظام بسهولة، وتحدث الكسور عند الجنين داخل الرحم  قد يولد الطفل و لديه كسور متندبة

يترافق مع قصر قامة

تكون صلبة العين مائلة للزرقة أو رمادية

تكون المفاصل و العضلات رخوة

يكون شكل القفص الصدري مثل البرميل

يكون شكل الوجه مثلثياً

يكون هناك تقوس و انحناء في العمود الفقري

قد تشاهد عند الطفل مشاكل تنفسية

تشاهد في هذا النمط تشوهات عظمية شديدة

قد تكون الأسنان هشة

قد يترافق هذا النمط مع نقص السمع

يكون الخلل في شذوذ تكون الكولاجين

كما توجد أعراض للأنماط الأخرى.

كيف يمكن تشخيص مرض العظام الزجاجية عند الأطفال؟

يمكن في أكثر الحالات تشخيص مرض العظم الزجاجي أو العظم الهش عند الأطفال بناء على إعراض و علامات المرض، وتتطلب بعض الحالات تشخيصاً جزيئياً بواسطة تحليل الـ DNA , أو بخزعة العظام .

كما يمكن تشخيص المرض عند الجنين بواسطةاختبار الـ DNA وبالتالي معرفة الشخص الحامل للمرض أو المورثة حتى لو لم يكن مصاباً.

 

 


شارك المقال مع أصدقائك

-1
23 shares, -1 points

ما هو رد فعلك؟

أحببتها شكراً أحببتها شكراً
3
أحببتها شكراً
ناقشتم مشكلتي ناقشتم مشكلتي
2
ناقشتم مشكلتي
سأجرب العلاج سأجرب العلاج
1
سأجرب العلاج
لم تعجبني لم تعجبني
1
لم تعجبني
المادة ممتعة المادة ممتعة
4
المادة ممتعة
زدتم حيرتي زدتم حيرتي
2
زدتم حيرتي
لم استفد شيء لم استفد شيء
2
لم استفد شيء

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *