ضعف الرغبة الجنسية عند الزوجة أسباب وعلاج ضعف الرغبة الجنسية

تعاني الكثير من النساء قلة أو انعدام الرغبة الجنسية في المعاشرة الزوجية، ولا يشعرن بأي لذلة خلال المعاشرة

ضعف الرغبة الجنسية عند الزوجة أسباب وعلاج ضعف الرغبة الجنسية

تعاني الكثير من النساء قلة أو انعدام الرغبة الجنسية في المعاشرة الزوجية، ولا يشعرن بأي لذلة خلال المعاشرة، وبالتالي فإن الرغبة الجنسية والاستمتاع تكون لديهم متدنية جداً.

بشكل عام، فإن مشكلة قلة شهوة المرأة، أو ضعف رغبتها الجنسية يمكن أن تقسيم إلى نوعين:

مشكلة أوَّلية: وهي عندما لا تكون المرأةُ قد سبق أن شعرت بهزَّة الجِماع من قبل.

ومشكلة ثانوية: عندما تكون المرأةُ سبق لها أن شعرت بالنشوة الجنسيَّة في الماضي، ولكن لا تشعر بها الآن.

لا تحتاج بعضُ النِّساء إلى الحصول على النَّشوة الجنسية للاستمتاع بالجنس، ولكنَّ عدمَ القدرة على الوصول إلى هِزَّة الجماع يمكن أن يكونَ مشكلةً بالنسبة لبعض النساء وأزواجهن.

يمكن أن تشتملَ الأسبابُ التي تجعل المرأةَ لا تشعر بالنَّشوة الجنسيَّة على:

–         الخوف

–         نقص المعرفة عن الجنس

–         عدم القدرة على التفاعل بحرِّية مع الزوج

–         نقص التَّحفيز بما فيه الكفاية من قبل الزَّوج

–         مشاكل العلاقة الزوجيَّة

–         اضطرابات المزاج (مثل الاكتئاب)

–         التجارب الجنسيَّة المؤلمة السابقة.

يمكن أن تساعدَ المعالجةُ النفسية المرأةَ على التغلُّب على مشاكل النَّشوة الجنسيَّة، وهي تقوم على استكشاف مشاعرها حولَ الجنس وعلاقتها الزوجيَّة، فضلاً عن استكشاف جسمها.

هل الأمر يستدعي الطبيب؟

بشكل عام، فإن الرغبة الجنسية لدى الزوجات تتفاوت خلال سنوات زواجهن تبعاً للعديد من الحالات والأحداث التي تمر عليهن وعلى الأسرة، من حمل وسن يأس ومرض وغيرها. فهل يعتبر ضعف الرغبة الآني لدى الزوجة حالة مرضية؟ ومتى يمكن أن تلجأ للطبيبة لحل هذه المشكلة؟

تعريف صعب:

لا يزال الباحثون مختلفين حول تقييم حالة ضعف الرغبة الجنسية عند الزوجات. فالنساء الطبيعيات يختلفن في هذه الرغبة، ويتفاوتن في تحديد الكمية الأفضل لممارستها. فالمعاشرة الزوجية لمرة واحدة في الأسبوع ليس بالضرورة مقياساً لأن تكون الرغبة جيدة أو سيئة. وبالتالي فإن قلّة المعاشرة الزوجية قد لا تحدّها طبيعة الرغبة، وإنما تحدّها أمور أخرى كثيرة، منها الإعياء والتوتر ونقص العواطف المتبادلة مع الزوج والحالة الصحية، وغيرها.

بناءً على كل هذا، يبدو من الصعب تحديد مقياس لضعف الرغبة الجنسية، وحسب المصطلحات الطبية، فإن هذه الرغبة بحال شهدت نقصاً متكرراً أو مستمراً فإنها قد تكون ضعفاً حقيقياً. ولكن هذا ليس دليلاً كافياً على وجود ضعف.

علامات وأعراض نقص الرغبة الجنسية:

من الطبيعي أن يترافق ضعف الرغبة الجنسية لدى الزوجة باهتمام متدني ومستمر، وربما غياب الرغبة لوقت طويل، للمعاشرة الزوجية. وحسب تقارير طبية عالمية، فإن 40% من النساء يشتكين من ضعف في الرغبة الجنسية في وقت ما. وتنخفض هذا النسبة إلى 5 – 15% ممن يعانين من هذا الضعف بشكل مستمر.

وهذا الضعف بحال كان موجوداً، فإنه سيظهر بصورة مستمرة على شكل تفاوت في هذه الرغبة مع الزوج.

أسباب ضعف الرغبة الجنسية:

تعتبر رغبة الزوجة في المعاشرة الجنسية مرهونة بالعديد من الأمور الخارجة عن إرادتها، منها العواطف المتبادلة مع الزوج، أو حالتها الصحية البدنية، أو الاستقرار النفسي، أو التجارب السابقة في المعاشرة الزوجية مع الزوج، أو أسلوب الحياة، أو غيرها من الأمور الأخرى، التي قد لا تستطيع السيطرة عليها، أو تبديلها. بعبارة أخرى، فإن هناك العشرات من المشاكل التي تؤثّر على هذه الرغبة، على خلاف الزوج، الذي قد لا يتأثر بمثل هذه العوامل.

ولكي تتمكن الزوجة من تحديد هذا الرغبة لديها، من المفيد أن تطّلع على الأسباب التي قد تؤثّر على هذه الرغبة، وتحد منها.. ومن أهم هذه الأسباب:

1-    الأسباب البدنية:

وتشمل هذه الأسباب مجموعة واسعة من الأمراض والتغيرات الجسدية والأدوية التي يمكن أن تسبب ضعفاً في الرغبة بالمعاشرة الزوجية.. ومن أهمها.. المشاكل الجنسية، كوجود إحساس بالألم لدى المعاشرة الزوجية، أو عدم الوصول إلى الذروة فيها. كذلك فإن الأمراض الطبية الأخرى لها تأثيرات سلبية، كوجود التهاب في المفاصل، أو وجود مرض “السرطان” لا قدّر الله، أو السكر أو ضغط الدم أو الأمراض العصبية أو غيرها.

كما أن بعض الأدوية تؤثّر بشكل سلبي هي الأخرى على هذه الرغبة، ومن أهمها الأدوية المضادة للاكتئاب، وأدوية ضغط الدم، وأدوية العلاج الكيميائي، وغيرها.

وتشكّل العمليات الجراحية سبباً كبيراً في نقص الرغبة، خاصة إذا كانت العملية في الصدر أو أسفل البطن أو تؤثّر على شكل وجمال الجسد، مما قد يساهم في وجود إحساس سلبي لدى الزوجة من جسدها.

ويمكن أن يدخل التعب والإعياء من ضمن الحالات البدنية التي تحد من الرغبة، وتشير بعض الدراسات الطبية إلى أن الاعتناء بالأطفال أو بكبار السن، تساهم في تقليل هذه الرغبة.

2-    تغيير الهرمونات في الجسم:

من أهم ما يؤثّر على الرغبة بالمعاشرة الزوجية، تبدّل الهرمونات في الجسم، ومن أهم حالاته:

سن اليأس.. حيث يساعد هرمون (الاستروجين) في الحفاظ على صحة واستمرار المعاشرة الزوجية بطريقة صحية جيدة. ولكن مع تناقص هذا الهرمون بعد سن اليأس، تتبدل الحالة المزاجية والحالة العضوية أيضاً. وقد يصاحب المعاشرة الزوجية بعض الآلام الغير مسبوقة من قبل.

كذلك فإن سن اليأس يؤثّر في هرمون (التستوستيرون) الذي يعتبر من أهم الهرمونات المحافظة على سلامة المعاشرة الزوجية.

كما ترافق حالتي الحمل والإرضاع عند الزوجة، تغيرات في الهرمونات. وفي كلتا الحالتين يخيّم جو سلبي من المعاشرة الزوجية بين الزوجين، بسبب الوضع المؤقت الذي يحرم الزوجة من أي رغبة. خاصة وأن هاتين الحالتين يرافقهما تغيّر في طبيعة الجسد.

3-    الأسباب النفسية:

توجد قائمة طويلة بالأسباب النفسية التي تؤدي إلى تدني الرغبة بالمعاشرة الزوجية عند النساء، ومن أهمها (الاضطرابات العقلية، القلق أو الاكتئاب، التوتر كالتوتر المرافق للحالة المادية أو حالة العمل، الإحساس بتدني جماليات الجسد، قلة احترام الذات، التجارب السابقة مع الزوج، العواطف..) وغيرها.

وتبدو الزوجة حساسة جداً للأمور العاطفية مع الزوج، وتؤثر بشكل مباشر في هذه العلاقة. لذلك ينصح الأزواج دائماً بالملاطفة، وهو أمر أشار إليه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بقوله: ((فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك)) (رواه الشيخان)، ولمسلم ((تضاحكها وتضاحكك)).

وفيما تبقى من القسم الثاني من المادة، سنتطرّق للحديث عن الفحص والتشخيص لهذه الحالة، وطرق العلاج بحال كانت هذه الحالة تستدعي العلاج.

فحص وتشخيص ضعف الرغبة الجنسية:

في بعض الأحيان، عندما تزور إحدى السيدات طبيبتها لمناقشة مرض ما، تسألها الطبيبة عن الوضع الجنسي لديها، يمكن أن تغتنم السيدة هذه الفرصة للحديث عن موضوع ضعف الرغبة، لأن الناس عادة (رجالاً ونساءً) يتحرجون في طرح مثل هذه المواضيع على أطبائهم.

وإن لم تفعل الدكتورة ذلك، فيجب على السيدة أن تطلع طبيبتها على ذلك، فهي من الأمور الهامة جداً، والتي تؤثر على حياتنا الصحية البدنية والنفسية.

عندما تدرك الطبيبة المشكلة لدى السيدة، سوف تبدأ بتوجيه أسئلة شفوية، وتقوم بفحوصات سريرية، للحصول على إجابات على التساؤلات المثيرة، والتي تحوم حول “معرفة سبب ضعف الرغبة”، ومن هنا يمكن أن تتوصل الطبيبة إلى معرفة ما إذا كان الأمر له علاقة بالأدوية التي تتناولها السيدة، أو بسبب وجود ضغوط نفسية، أو بسبب وجود مرض ما كالسكري أو القلب أو غيرها.

وقد تضطر الطبيبة لفحص بعض المناطق الحساسة، للتأكد من لزوجة السائل المهبلي أو غيرها، وقد تطلب بعض التحاليل الإضافية أو تحيل السيدة إلى طبيبة مختصة.

لذلك أعتقد أن المشخّص الأكبر للحالة هو الزوجة ذاتها، فهي القادرة أكثر من غيرها على تحديد أسباب ضعف الرغبة لديها، فهي التي خبرت حياتها وتفكيرها وطريقة تعامل شريكها معها، والأدوية التي تأخذها، ويبقى دور الطبيبة في طرح الأسئلة واستنباط ما يمكن أن يفيد التشخيص، أو إجراء التحاليل المخبرية أو الفحص السريري أو غيرها.

علاج ضعف الرغبة الجنسية عند المرأة:

بطبيعة الحال لا يوجد علاج سحري لمثل هذه الحالات، إذ لا توجد كبسولة بإمكانها أن تنهي المشاكل في العلاقة الزوجية، وتجعل المعاشرة أعلى مستوى من قبل، إلا أن الكثير من الزوجات يستفدن من طرق العلاج المتنوعة، حسب طبيعة كل واحدة، وحسب السبب الذي أدى إلى هذا الضعف. ومن أهم طرق العلاج:

1-    تغيير أسلوب الحياة: إن تغيير أسلوب الحياة يمكن أن يحدث فرقاً واسعاً في الرغبة، ومن أهمها:

2-    التمارين الرياضية: قد يستغرب البعض وجود مثل هذا العلاج، ولكن في واقع الأمر، فإن التمارين الرياضية بإمكانها أن تزيد من قوة الجسم، وتزيد من لياقته وجماله، كما تقلل الاحتقان النفسي، وتحسّن المزاج.

3-    تقليل حجم العمل: يجب إيجاد طريقة أفضل للتصرف إزاء بعض الأعباء العملية، وإزاء بعض الضغوط المالية، والتي ستقلل بالتالي من الضغوط النفسية اليومية.

4-    البحث عن السعادة: إن الراحة الشخصية والسعادة مهمة جداً في الحياة، ويمكن أن تجعل المزاج جيداً، وبالتالي تحد من ضعف الرغبة. لذلك يجب البحث عن بعض الأمور الجميلة التي تزيد من سعادة الشخص، وإدخالها في عالمه.

5-    تقوية عضلات الحوض: تمارين قاع الحوض (أو ما يعرف باسم تمارين كيجل) يمكن أن تحسن وعي الزوجة بالعضلات المشتركة في المعاشرة الجنسية. وطرقة التمرين هي: شد عضلات البطن (كما يحصل عند حصر البول) لمدة خمس ثوان، ثم استرخاء العضلات دفعة واحدة. وإعادة التمرين عدة مرات يومياً.

6-    إجراء تغييرات في العلاقة مع الزوج: من أهم الأسباب التي ترفع نسبة الرغبة لدى الزوجة، هي العلاقة العاطفية مع الزوج، ومن أجل تحسين هذه العلاقة يمكن أن تتبع الزوجة عدة أمور، منها:

7-    محادثة الزوج: إن النزاعات والخلافات جزء طبيعي من أي علاقة، والأزواج الذين يختلفون ويحافظون في نفس الوقت على قنوات التواصل والتصالح مفتوحة، يتمتعون بعلاقة زوجية حميمية، لأن الخلافات المسدودة الطريق تقهر الشريكين، وتزيد من حنق كل منهما على الآخر. لذلك على الزوجة المحافظة على الاتصال والمحادثة مع زوجها حتى في ظل الخلافات.

8-    طلب الاستشارة: توجد العديد من المراكز النسائية الاختصاصية بمثل هذه الأمور، كما يوجد اليوم في الإنترنت العديد من المواقع التي يمكن أن تقدم استشارات مجانية حول هذه الأمور، مع المحافظة على سرية المرسلة. ويمكن للطبيبة أن تقدم نصائح رائعة تبعاً لكل حالة.

9-    أجواء خاصة: بمكن للزوجة أن توفر أجواءً حميمية جداً قبل المعاشرة الجنسية، وهذه الأجواء تساعد على وجود عواطف إيجابية وعالية لدى الطرفين، مع الاعتناء بالملبس والأحاديث الودية وغيرها.

10-                       المداعبة: وهو أمر أقره الشرع الحنيف، مع العلم أن الزوجة بإمكانها أن تقوم ببعض اللمسات الصغيرة مع الزوج، فالرجال يحبون بعض التصرفات الأنثوية اللطيفة قبل المعاشرة، أو حتى في أي وقت مناسب لذلك.

العلاجات الطبية لنقص الرغبة الجنسية عند المرأة:

رغم أن الأدوية قليلة النفع في مثل هذه الأمور، إلا أنها يمكن أن تساعد قليلاً في تخطي بعض الحواجز.

ومن أكثر العلاجات الطبية المستخدمة في ذلك:

1-    الاستروجين (الشامل): يمكن أن يتم تناول الاستروجين (أقراص أو جل أو شراب) وهو قد يساعد في إحداث أثر إيجابي بوظيفة المخ وعوامل المزاج الأخرى التي تؤثر على رد الفعل الجنسي.

2-    علاج الاستروجين (المحلي) والذي يستخدم على شكل كريم مهبلي أو غيرها، وهو يمكن أن يزيد تدفق الدم إلى المهبل و يساعد في تحسين الرغبة.

3-    بالإضافة لوجود أنواع أخرى من الأدوية التي يمكن أن تساعد في ذلك، مع العلم أن الأدوية يجب أن لا تستخدم إلا بإرشادات طبية خاصة لكل حالة، فالأدوية قد تكون ضارة في معظم الحالات التي يتم تناولها من دون استشارة طبيب، خاصة المتعلقة بالهرمونات.

أما اللواتي يتعاطين أدوية تؤثر على الرغبة سلباً، فيمكن معرفة طبيعة الدواء الذي تتناوله، ومعرفة ما إذا كان يؤثر على الرغبة أم لا، ومع تغييره (بحال أمكن ذلك طبياً) يمكن أن تعود الرغبة كما كانت قبل تناول الدواء.

أما اللواتي لا علاقة للموضوع الطبي والهرموني بالرغبة، وهنّ كثر، فأولئك لديهن تجارب سلبية مع الزوج في المعاشرة، أو لديهن أحاسيس سلبية تجاههم. وننصحهنّ بتغيير بعض الأنماط اليومية، كالسفر مع الزوج في رحلة سياحية، الحصول على نوم هادئ، قضاء عشاء رومانسي مع الزوج في مطعم، تعزيز الإيجابيات لدى الزوج، والكثير من الأمور التي تتبع كل حالة.


شارك المقال مع أصدقائك

ما هو رد فعلك؟

أحببتها شكراً أحببتها شكراً
0
أحببتها شكراً
ناقشتم مشكلتي ناقشتم مشكلتي
1
ناقشتم مشكلتي
سأجرب العلاج سأجرب العلاج
2
سأجرب العلاج
لم تعجبني لم تعجبني
0
لم تعجبني
المادة ممتعة المادة ممتعة
0
المادة ممتعة
زدتم حيرتي زدتم حيرتي
0
زدتم حيرتي
لم استفد شيء لم استفد شيء
0
لم استفد شيء

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *