أضرار مشروبات الطاقة بين الحقيقة والأوهام

من أبرز المواد المكونة لمشروبات الطاقة، مادة الكافيين، التي تعد الأعلى بين مختلف المشروبات الأخرى، وعليها يعتمد المصنعون في رفع الطاقة الآنية

أضرار مشروبات الطاقة بين الحقيقة والأوهام

رغم انتشارها في السوق، وبيعها في غالبية المحلات التجارية بصفة رسمية، تطلق مراكز صحية باستمرار تحذيرات من مشروبات الطاقة، مؤكدة أنها مضرة بالصحة وبالجسم.

فما هي المخاطر الصحية تلك التي يحذر منها الأطباء؟ وهل مشروبات الطاقة خطيرة فعلاً على صحتنا؟

 

عمر قصير

تعد مشروبات الطاقة إحدى مشروبات العصر الحديث، فهي لم تكن معروفة قبل عام 1977م، هذا العام الذي شهد ظهور أول علامة تجارية لها، ومن بعدها توالت العلامات التجارية المباعة في الأسواق لتصل إلى نحو 500 علامة تقريباً.

هذا العمر القصير نسبياً، لم يمكن الباحثين من معرفة جميع الأخطار الصحية لهذا المشروب، لذلك ليس غريباً أن تصدر بعض المعلومات الجديد في المستقبل القريب، لتبين مخاطر جديدة تضاف إلى قائمة المحاذير المرتبطة بمشروبات الطاقة.

 

كافيين وعناصر أخرى

من أبرز المواد المكونة لمشروبات الطاقة، مادة الكافيين، التي تعد الأعلى بين مختلف المشروبات الأخرى، وعليها يعتمد المصنعون في رفع الطاقة الآنية للشباب الذين يشربون هذه المشروبات. إذ تبلغ نسبة الكافيين في مشروبات الطاقة (14-31 ملغرام لكل 100 مللتر) تقريباً في حين تبلغ نسبته في المشروبات الغازية 19 ملغرام كحد أقصى.

وبالتالي، فإن مشروبات الطاقة تزود الجسم بجرعة عالية نسبيا من الكافيين، الذي يعد من أكثر المواد المنبهة للجهاز العصبي، ويصل الكافيين إلى أعلى مستوى له في الدم بعد 12 – 30 دقيقة تقريباً من تناوله، بمعنى أنه سريع الامتصاص، ويصل من خلال الدم إلى جميع أنسجة الجسم، ويتسبب بارتفاع ضغط الدم، وزيادة إدرار البول، ورفع مستوى الأيض وحرق الدهون، وتحفيز الجهاز العصبي، وزيادة حركة الأمعاء الدودية، كل ذلك يؤدي إلى زيادة مستوى الأداء الإدراكي والجسدي.

إلى جانب الكافيين، حتوي مشروبات الطاقة على الجلوكوز والسكروز وفيتامينات مجموعة ب مثل (ب1، ب6، ب12) وبعض الأحماض الأمينية.

ويدخل في تصنيع مشروبات الطاقة مواد كربوهيدراتية، وماء مذاب فيه ثاني أكسيد الكربون، وقد تضاف إليها مركبات كيميائية مثل التاورين والأنسيتول والأفيدرا والهرمونات وأعشاب طبية.

 

المخاطر المحتملة:

تؤدي مشروبات الطاقة إلى

1- الإدمان. فكلما زاد استهلاك الشخص له، زادت حاجة جسمه لمشروبات الطاقة.

2- هشاشة العظام. وهي من أكثر السلبيات التي يخشاها الأطباء على جسم وصحة الناس، فضلاً عن أضرار تلحق بالأسنان.

3- تسبب أضراراَ بالغة على الكبد.

4- تسبب طرد الجسم للسوائل، عكس مشروبات الرياضة التي تعوض الجسم بالأملاح والمعادن والسوائل.

5- تسهم بارتفاع ضغط الدم.

6- تسبب انخفاضاً في استجابة الأنسجة لهرمون الأنسولين.

7- هناك مخاطر محتملة من خفض عدد الحيوانات المنوية.

8- تسبب الصداع والأرق واضطرابات النوم.

9- تشير بعض الدراسات إلى تأثير الكافيين السلبي على وظائف الجهاز العصبي والجهاز الدوري.

10- ظهور مشكلات سلوكية ونفسية لدى بعض الشباب ممن يسرفون في شرب مشروبات الطاقة، مع ارتباط زيادة تعاطيه مع تعاطي بعض المخدرات والتدخين.

 

ممنوعون من مشروبات الطاقة

بسبب هذه الأخطار الصحية، يحظر على فئة كبيرة من الناس شرب مشروبات الطاقة، وهم:

· الشبان دون سن الـ 16 من العمر.

· مرضى القلب

· مرضى السكري

· النساء الحوامل خاصة في الأشهر الأولى من الحمل

· الأمهات المرضعات

· الرياضيين خاصة أثناء ممارسة الرياضة

· الأشخاص الذين يعانون من حساسية مادة الكافيين أو بعض مكونات هذه المشروبات

· كبار السن.

 

مشروبات الطاقة في العالم

الكثير من الدول التي تراعي صحة مواطنيها وتوليه العناية الفائقة، سنت تشريعات تحد من سهولة وصول فئة الشباب لمشروبات الطاقة، لما فيها من مخاطر واضحة وصريحة.

بعض الدول حددت بيع مشروبات الطاقة في الصيدليات تحديداً، وحظرت بيعه في أي مكان آخر، فيما ذهبت بعض الدول أبعد من ذلك، حيث منعت بيعه تماماً، ككندا واستراليا والنرويج وماليزيا وتايلاند.

 

مشروبات الطاقة والسوق السعودي

يعرف السوق السعودي بأنه سوق مستهلك بامتياز، وتتأثر فئة الشباب كثيراً بالإعلانات التجارية، التي تحصد ملايين الدولارات سنوياً من منتجات قد تكون مضرة أكثر منها مفيدة.

وتتربع على هذه المنتجات، الدخان والتبغ والمعسل ومطاعم الوجبات السريعة والمشروبات الغازية.

ومن بين هذه المنتجات أيضاً، مشروبات الطاقة التي تتوفر في غالبية المتاجر والأسواق، بما فيها التموينات الصغيرة، عبوات جاهزة ومنوعة لمشروبات الطاقة، وبأسعار منخفضة ومتاحة للجميع.

وكون الإعلانات عادة ما تربط بين مشروبات الطاقة وبين القوة الجسدية والنشاط والحيوية، فإن كثير من الشباب تحولوا إلى ادمان مشروبات الطاقة بديلاً عن المشروبات الأخرى. وهو ما حقق للمصنعين والتجار مكاسب كبيرة، فيما منح الشبان أضراراً صحية، لم يدركوا بعد حجمها وتأثيرها على حياتهم مستقبلاً.

 

 


شارك المقال مع أصدقائك

ما هو رد فعلك؟

أحببتها شكراً أحببتها شكراً
1
أحببتها شكراً
ناقشتم مشكلتي ناقشتم مشكلتي
0
ناقشتم مشكلتي
سأجرب العلاج سأجرب العلاج
0
سأجرب العلاج
لم تعجبني لم تعجبني
0
لم تعجبني
المادة ممتعة المادة ممتعة
0
المادة ممتعة
زدتم حيرتي زدتم حيرتي
4
زدتم حيرتي
لم استفد شيء لم استفد شيء
0
لم استفد شيء

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *