النوم بعد الأكل أضرار ومخاطر النوم بعد الأكل مباشرة

يعاني الكثيرون من مشكلات هضمية بحال النوم بعد الأكل، وبشكل عام فإن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل والنوم بعد ذلك له آثار صحية خطيرة

النوم بعد الأكل أضرار ومخاطر النوم بعد الأكل مباشرة
يعاني الكثيرون من مشكلات هضمية بحال النوم بعد الأكل، وبشكل عام فإن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل والنوم بعد ذلك له آثار صحية خطيرة. وقد أثير هذا الموضوع في بحث قُدّم في مؤتمر الأكاديمية الأمريكية لطب النوم هذا الشهر (يونيو 2017). 

خلاصة الأبحاث أن تناول الطعام ليلاً قبل أقل من ساعتين من النوم وفي بعض الأبحاث بعد الساعة 7 مساء ربط في عدد من الأبحاث بزيادة مستوى الجلوكوز والأنسولين، وهو ما يرفع خطر الإصابة بمرض السكري، وكذلك ارتفاع الدهون في الدم، وارتفاع ضغط الدم خلال النوم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وزيادة الارتجاع المريئي، والتأثير السلبي على القدرات المعرفية والذاكرة، وأخيراً زيادة الشهية في النهار بعد الاستيقاظ. هذه النتائج مهمة جداً لتوضح للقارئ أن ما نمارسه في شهر رمضان من السهر ليلاً، وبعده تناول وجبة سحور ثقيلة والنوم بعد صلاة الفجر لعدة ساعات ليس صحياً. النظام الصحي خلال شهر رمضان، يتكون من النوم ليلاً، وبعدها الاستيقاظ للسحور، ومن ثم صلاة الفجر وبعدها بدء العمل وليس النوم لتجنب التأثيرات السيئة للنوم مباشرة بعد تناول الطعام.
بالإضافة إلى أهمية الحصول على نوم كافٍ لصحة جيدة، فإن الأبحاث تبين أهمية الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ. وسنخصص هذا المقال للحديث عن اختلاف توقيت النوم الاجتماعي وآثاره الصحية.
الساعة البيولوجية تنظم عمل الجسم الوظيفي بين الليل والنهار أو الضوء والظلام وهو نظام معقد خلقه الله سبحانه وتعالى للحفاظ على صحة جسم الإنسان وحتى يستمر عمل الجسم بصورة جيدة لسنوات عديدة.
وكل إنسان لديه ما يعرف بالساعة البيولوجية التي تنظّم وقت النوم ووقت الشعور بالجوع والتغيرات في مستوى الهرمونات ودرجة الحرارة في الجسم. وتعرف التغيرات الحيوية والنفسية التي تتبع دورة الساعة البيولوجية في 24 ساعة بالإيقاع اليومي. وتتحكم عدة عوامل خارجية أهمها الضوء والضجيج في المحافظة على انضباط الإيقاع اليومي للجسم أو ساعاته الحيوية، ويصاحب ذلك تغير في عدد كبير من وظائف الجسم التي قد تكون أنشط بالنهار منها بالليل. ويزداد إفراز هرمون النوم (الميلاتونين) بالليل ويقل بالنهار. وللأسف لا يستطيع الإنسان تغيير ساعته البيولوجية بين عشية وضحاها كما يفعل بالساعة التي في يده، لأن توقيت الساعة البيولوجية يعتمد على عوامل عدة سنتطرق لها أهمها: الضوء. الحفاظ على الساعة البيولوجية بشكل طبيعي يتطلب اتباع نمط حياة طبيعي بصورة منتظمة.
نمط الحياة الحديث الذي نعيشه جميعاً نتج عنه عدم تطابق بين ساعاتنا البيولوجية داخل أجسادنا والتزاماتنا الاجتماعية والعملية. عدم التطابق هذا ينتج عنه حرمان مزمن من النوم مما يؤثر على نشاط وإنتاجية الشخص ويعرضه لمخاطر نقص النوم. هذه المخاطر تتعدى شعورنا بالنعاس في النهار إلى مشاكل عضوية تكشفها لنا نتائج الأبحاث بصورة متواصلة. وقد أطلق باحثون لفظ اختلاف التوقيت الاجتماعي على هذا الاضطراب قياساً على اختلاف التوقيت الناتج عن السفر (الجت لاق). وأسباب زيادة هذا الاضطراب هو تغير نمط الحياة التي نعيشها. فمعظم الناس لا يقضون أوقاتاً كافية في الإضاءة الطبيعية الخارجية خلال النهار، كما لا توجد إضاءة طبيعية كافية داخل المنازل والمكاتب، ويبقون أكثر أوقاتهم في بيئة المكاتب والمنازل الداخلية خلال النهار، وخلال الليل يتعرضون لإضاءة قوية في المنازل والأسواق ويعملون على أجهزة الكمبيوتر وغيره مما يغير النظام الطبيعي للحياة ويؤثر سلباً على إفراز هرمون الميلاتونين.

شارك المقال مع أصدقائك

0
2 shares

ما هو رد فعلك؟

أحببتها شكراً أحببتها شكراً
2
أحببتها شكراً
ناقشتم مشكلتي ناقشتم مشكلتي
1
ناقشتم مشكلتي
سأجرب العلاج سأجرب العلاج
0
سأجرب العلاج
لم تعجبني لم تعجبني
0
لم تعجبني
المادة ممتعة المادة ممتعة
1
المادة ممتعة
زدتم حيرتي زدتم حيرتي
0
زدتم حيرتي
لم استفد شيء لم استفد شيء
0
لم استفد شيء

0 تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *